أفلا يتدبرون القرآن اى لا يتصفحونه وما فيه من المواعظ والزواجر فيتضح لهم الحق والاستفهام للانكار والتوبيخ والفاء للعطف على محذوف تقديره أيغفلون فلا يتدبرون القران أم على قلوب أقفالها (24) أقفال القلوب استعارة بالكناية شبه القلوب بالخزائن واثبت لها ما يناسب الخزائن من الأقفال على وجه التخييل وأضاف الأقفال الى القلوب للدلة على انها أقفال مناسبة لها مختصة بها لا تجانس الأقفال المعهودة وهذا الكلام كناية عن عدم الاستعداد ونفى قابلية القلوب للاتعاظ بالكلية فلا يفهمون مواعظ القران وان تدبروا فرضا. وتنكير قلوب لان المراد قلوب بعض منهم او للاشعار بانها لابهام أمرها فى القساوة او لفرط جهالتها كانها مبهم مكنوزة روى البغوي عن هشام بن عروة عن أبيه قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب اقفالها فقال شاب من اهل اليمن بل على قلوب اقفالها حتى يكون الله يفتحها او يفرجها فما زال الشاب فى نفس عمر حتى ولى فاستعان «1» به..
إن الذين ارتدوا على أدبارهم اى على ما كانوا عليه من الكفر من بعد ما تبين لهم الهدى قال عروة هم كفار اهل الكتاب كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد ما عرفوه ووجدوا نعته فى التوراة وقال ابن عباس والضحاك والسدى هم المنافقون الشيطان سول لهم اى سهل لهم اقتراف الكبائر من السؤال وهو الاسترخاء وقيل حملهم على الشهوات من السول وهو التمني وأملى لهم (25) قرأ اهل البصرة بضم الالف وكسر اللام وفتح الياء «ويعقوب بإسكان الياء ابو محمد» على ما لم يسم فاعله من الماضي وقرأ مجاهد بإسكان الياء على صيغة المضارع المتكلم من الافعال وروى هذه القراءة عن يعقوب والمعنى وانا املى لهم اى امهلهم والواو