قالوا هذا عارض ممطرنا- وفى رواية ويقول إذا را المطر رحمة- متفق عليه وفى رواية عند ابى داود والنسائي وابن ماجة والشافعي كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبصرنا شيئا من السماء ترك عمله واستقبله وقال انى أعوذ بك من شر ما فيه الحديث- وعن ابن عباس ما هبت الريح قط الا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا الحديث- رواه الشافعي والبيهقي..
ولقد مكناهم يعنى عادا فيما إن مكناكم فيه من القوة والمال ما موصولة او موصوفة وان نافية وهى احسن هاهنا من ما لئلا يلزم التكرار لفظا اى فى الذي او فى شىء مكناكم فيه- او شرطية والجواب محذوف والتقدير ولقد مكناهم فى الذى او فى شىء ان مكناكم فيه كان بغيكم اكثر او زائدة يعنى مكناهم فيما مكناكم فيه والاول اظهر لقوله تعالى احسن أثاثا وكانوا اكثر منهم وأشد قوة واثارا وجعلنا لهم سمعا بمعنى اسماعا وأبصارا وأفئدة قلوبا ليعرفوا تلك النعم ويستدلوا بها على ما نحها ويواظبوا على شكرها فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء من زائدة يعنى لم ينفعهم شىء منها شيئا من النفع إذ كانوا يجحدون بآيات الله ظرف جرى مجرى التعليل من حيث ان الحكم مرتب على ما أضيف اليه فهو علة لما اغنى وحاق اى نزل بهم ما كانوا به يستهزؤن (26) من العذاب.
ولقد أهلكنا ما حولكم يا اهل مكة من القرى كحجر ثمود وارض سدوم قرى قوم لوط والمراد أهلها وصرفنا الآيات اى كررنا الحجج والبينات لعلهم يرجعون (27) اى لكى يرجعوا يعنى اهل مكة عن كفرهم تعليل للصرف وفيه التفات من الخطاب الى الغيبة.
فلولا نصرهم فهلا منعهم من عذاب الله الذين اتخذوا اى الذين اتخذوهم من دون الله قربانا آلهة اى الهة يتقربون بها الى الله حيث قالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله