خبر مبتدا محذوف اى هى او بدل من الموصول فيها عذاب صفة لريح أليم (24) صفة عذاب.
تدمر اى تهلك كل شيء مرت به من أنفسهم وأموالهم بأمر ربها اى رب الريح فجاءت الريح الشديد تحمل الفسطاط وتحمل الظعينة حتى ترى كانها جرادة وأول ما عرفوا انها عذاب إذا راوا ما كان خارجا من ديارهم من رجال عاد وأموالهم تطير بهم الريح بين السماء والأرض فدخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم فجاءت الريح فغلقت أبوابهم وصرعتهم وامر الله الريح فامالت عليهم الرمال وكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية ايام ثم امر الله الريح فكشفت عنهم الرمال فاحتملتهم فرمت بهم فى البحر فأصبحوا لا يرى عطف على قال الله او قال هود المحذوف قرأ عاصم وحمزة ويعقوب «وخلف- ابو محمد» بضم الياء للغيبة على البناء للمفعول إلا مساكنهم بالضم عندهم على انه مفعول ما لم يسم فاعله والباقون بالتاء للخطاب يعنى لا ترى يا محمد او يا مخاطب مطلقا ومساكنهم عندهم بالنصب على المفعولية كذلك اى جزاء مثل جزائهم نجزي القوم المجرمين (25) روى ان هودا عليه السلام لما أحس بالريح اعتزل بالمؤمنين فى الخطير- عن عائشة قالت ما رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى ارى منه لهواته انما كان يتبسم وكان إذا راى غيما او ريحا عرف ذلك فى وجهه متفق عليه وفى رواية عند البغوي فقلت يا رسول الله ان الناس إذا راوا الغيم فرحوا رجاء ان يكون فيها المطر وإذا رايته عرف فى وجهك الكراهية فقال يا عائشة ما يؤمننى ان يكون فيه عذاب قد عذب قوم بالريح وقد راى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا- وعنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصت الريح قال اللهم انى أسئلك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل واقبل وأدبر فاذا أمطرت سرى عنه فعرفت ذلك عائشة فسالته فقال لعله يا عائشة كما قال عاد فلما راوه عارضا مستقبل أوديتهم