تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحقاف جمع حقف وهو المستطيل المعوج من الرمال قال ابن زيد هى ما استطال من الرمل كهيئة الجبل ولم يبلغ ان يكون جبلا وقال الكسائي هى ما استدار من الرمال وقد خلت النذر اى مضت الرسل جملة معترضة او حال من فاعل انذر يعنى والحال انه انذر من بين يديه اى قبل هود نوح وغيره ومن خلفه اى بعده صالح وابراهيم ولوط وغيرهم مثل إنذار هود ألا تعبدوا إلا الله ان مفسرة لانذر او مصدرية بتقدير الباء فان النهى عن الشيء إنذار عن مضرته إني قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو «وابو جعفر- ابو محمد» بفتح الياء والباقون بإسكانها أخاف عليكم ان عبدتم غير الله عذاب يوم عظيم (21) اى عظيم بلاؤه.

قالوا أجئتنا استفهام تقرير لتأفكنا اى لتصرفنا عن آلهتنا اى عن عبادتها فأتنا بما تعدنا من العذاب على الشرك إن كنت من الصادقين (22) فى وعيدك شرط مستغن عن الجزاء بما مضى.

قال إنما العلم لوقت عذابكم عند الله اى يأتيكم فى وقت مقدر له من المستقبل ولا يستلزم عدم وقوع العذاب الان كونى كاذبا ولا مدخل لى فيه فاستعجلوا وأبلغكم ما أرسلت به إليكم من التوحيد والاحكام والأحبار بنزول العذاب ان لم تؤمنوا ولكني قرأ نافع وابو عمرو «وابو جعفر- ابو محمد» والبزي بفتح الياء والباقون بإسكانها أراكم قوما تجهلون (23) لا تعلمون ان الله هو العليم القدير والرسل انما بعثوا منذرين مبلغين لا معذبين ولا مقترحين..

فلما رأوه الضمير عائد الى ما تعدنا وهو العذاب او مبهم تفسيره عارضا اى على هيئة سحاب يعرض اى يبدو فى عرض السماء مستقبل أوديتهم وقد كانوا قد حبس عنهم المطر قبل ذلك سنتين (وقد مر قصتهم فى سورة الأعراف وغيرها) استبشروا بها وقالوا هذا الذي نراه عارض سحاب عرض ممطرنا اى يأتينا بالمطر قال الله تعالى او قال هود ليس هذا سحابا ممطرا كما زعمتم بل هو ما استعجلتم به من العذاب ريح

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٤١٢