وإذا علم عطف على يسمع من آياتنا شيئا يعنى إذا بلغه شىء من القران الظرف متعلق بقوله اتخذها الضمير لشئ لانه بمعنى الاية او لاياتنا بمعنى آياتنا كلها هزوا مهزوا به يعنى بادر الى الاستهزاء أولئك لهم اى لكل أفاك عذاب مهين (9) ذو اهانة فى القبور جملة مستانفة.
من ورائهم جهنم حال من هم فى أولئك لهم والوراء اسم للجهة التي يوازيها الشخص من خلف او قدام وجهنم قدام باعتبار انهم متوجهون اليه وخلفه من حيث انه بعد اجالهم ولا يغني اى لا يدفع عنهم ما كسبوا من الأموال والأولاد شيئا من عذاب الله ولا يغنى عنهم ما اتخذوا من دون الله أولياء اى ما عبدوه من الأصنام او الذين اتبعوهم من الرؤساء ما مصدرية او موصولة وجملة لا يغنى الى آخرها حال اخر من ضمير لهم فى أولئك لهم ولهم عذاب عظيم (10) حال اخر.
هذا اى القران هدى اى ما به الهداية من الضلالة جملة معترضة والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز وهو أشد العذاب أليم (11) قرأ ابن كثير ويعقوب وحفص بالرفع على انه صفة عذاب والباقون بالجر على انه صفة رجز وجملة والذين كفروا عطف على هذا هدى-.
الله الذي سخر لكم البحر مبتدا وخبر اى جعله أملس السطح يطغو عليه ما يتخلخل كالاخشاب ولا يمنع الغوص فيه لتجري الفلك فيه بأمره بتسخيره ولتبتغوا من فضله الأرزاق بالتجارة والغوص والصيد من فضله حال من المفعول المحذوف لتبتغوا ولعلكم تشكرون (12) عطف على لتبتغوا اى لتشكروا هذه النعمة وجملة الله الذى سخر لكم البحر متصل بما سبق من آيات قدرته تعالى وما بينهما معترضات.
وسخر لكم عطف على سخر ما في السماوات من شمس وقمر ونجم وماء وثلج وغيرهما وما في الأرض من حيوان ونبت ومعدن وعين ونهر جميعا