تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأكيد او حال يعنى جعلها مسخرات لامور يعود نفعها إليكم منه حال من ما اى سخرها جميعا كائنة منه تعالى او خبر لمحذوف اى هى جميعا منه او خبر لما فى السموت مع ما عطف عليه سخر لكم تكرير لتأكيد الاول او خبر لما فى الأرض قال ابن عباس جميعا منه اى كل ذلك رحمة منه وقال الزجاج كل ذلك تفضل منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (13) فى عجائب صنعه تعالى فيومنون قال البغوي قال ابن عباس وقتادة ان رجلا من بنى غفار شتم عمر رضى الله عنه بمكة فهم عمران يبطش به فانزل الله.

قل للذين آمنوا حذف المقول لدلالة جواب الأمر عليه وهو قوله يغفروا اى قل لهم اغفروا ان تقل لهم اغفروا يغفروا اى يعفوا ويصفحوا للذين لا يرجون اى لا يتوقعون ولا يخافون أيام الله اى وقائعه باعدائه من قولهم ايام العرب لوقائعهم يعنى لا يتوقعون الأوقات التي وقتها الله لنصر المؤمنين وثوابهم وقال البغوي قال القرظي والسدى نزلت فى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل مكة كانوا فى أذى شديد من المشركين قبل ان يؤمروا بالقتال فشكوا ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله هذه الاية ثم نسختها اية القتال ليجزي قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي «وخلف- ابو محمد» بالنون على التكلم والتعظيم والباقون بالياء التحتانية اى ليجزى الله وقرأ ابو جعفر بضم الياء التحتانية وفتح الزاء على البناء للمفعول والفعل حينئذ مسند الى مصدره اى ليجزى الجزاء كذا قال الكسائي والمراد بالجزاء ما يجزى به فان الاسناد الى المصدر سيما عند وجود المفعول به ضعيف وقال ابو عمرو وهو لحن والجار والمجرور متعلق بقوله يغفروا قوما يعنى يجزى المؤمنين على صبرهم على اذية الكفار او يجزى الكافرين جزاء كاملا لا ينقص منه بالانتقام فى الدنيا او يجزى كليهما بما كانوا يكسبون (14) من الخير او الشر.

من عمل صالحا فلنفسه اى يعمل لنفسه فان ثوابه لها ومن أساء فعليها اى يعمل عليها لان وباله يعود عليه ثم إلى ربكم ترجعون (15) يعنى بعد ما استحققتم

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٨٣