موتها اى جعلها مخضرة بعد يبسها وتصريف الرياح باختلاف جهاتها وأحوالها قرأ حمزة والكسائي «وخلف- ابو محمد» الريح على الافراد باعتبار الجنس والباقون على الجمع باعتبار جهاتها قبولا ودبورا وجنوبا وشمالا آيات لقوم يعقلون (5) الدلائل فيؤمنون او المعنى لقوم اولى عقل فان الكفار كالانعام بل هم أضل قرأ حمزة والكسائي ويعقوب آيات منصوبا بكسر التاء والباقون بالرفع وهو عطف على معمولى عاملين مختلفين كلمة فى مع معنى الابتداء او كلمة ان والمجرور مقدم الا يضمر فى او ينصب آيات على الاختصاص او ترفع بإضمار هى قال البيضاوي اختلاف الفواصل الثلاث لاختلاف الآيات فى الدقة والظهور والظاهر انه لتفنن العبارة والا فالايمان والإيقان واحد وهو من ثمرات العقل فان العقل السليم يقتضى الايمان بمبدع السماوات والأرض وما بينهما.
تلك الآيات آيات الله دلائل قدرته مبتدا وخبر نتلوها عليك حال عاملها معنى الاشارة او خبر ثان بالحق متلبسين به او متلبسة به فبأي حديث الفاء جزائية تقديره فان لم تؤمنوا بايات الله فباى حديث بعد الله اى بعد كتاب الله وآياته الدالة على وجوده يؤمنون (6) اى كفار مكة اى لا يؤمنون قرأ ابن عامر وحمزة «وخلف وابو محمد» والكسائي وابو بكر ويعقوب «اى رويس- ابو محمد» بالتاء الفوقانية على الالتفات من الغيبة الى الخطاب والباقون بالتحتانية على الغيبة-.
ويل لكل أفاك كذاب أثيم (7) كثير الإثم أريد به النضر بن الحارث هذه الجملة الى آخرها معترضة.
يسمع آيات الله صفة لاثيم تتلى عليه حال من الآيات او من الضمير المرفوع ثم يصر عطف على يسمع وثم لاستبعاد الإصرار بعد سماع الآيات مستكبرا عن الايمان كأن مخففة من الثقيلة وحذف ضمير الشأن اى كانه لم يسمعها الجملة فى موضع الحال اى يصر مشابها لغير السامع فبشره بعذاب أليم (8) الفاء للسببية والبشارة خبر يظهر السرور على بشرته واستعمل هاهنا تهكما فى خير يظهر الحزن على بشرته.