تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من التوحيد ووجوب الطاعة لنثيب المطيع ونعذب العاصي هذه الجملة تأكيد ومقرر لما سبق ولكن أكثرهم لا يعلمون (39) انها خلقت للاستدلال والابتلاء لقلة نظرهم وانهماكهم فى الدنيا.

إن يوم الفصل اى يوم القيامة الذي يفصل فيها الحق من الباطل والمحق من المبطل بالجزاء ميقاتهم اى ميقات حشرهم وجزائهم أجمعين (40) هذه الجملة مقررة لما سبق من ان خلقها للاستدلال والابتلاء.

يوم لا يغني بدل من يوم الفصل او ظرف لما دل عليه الفصل لانه للفصل اى يوم لا ينفع مولى من قرابة او غيره عن مولى اى مولى كان شيئا من الإغناء بجلب منفعة او دفع مضرة ولا هم ينصرون (41) اى يمنعون من العذاب والضمير لمولى الاول باعتبار المعنى لانه عام.

إلا من رحم الله بالعفو وقبول الشفاعة وهم المؤمنون فانه يشفع بعضهم لبعض ويؤذن لهم فى الشفاعة ومحل المستثنى الرفع على البدل من المستتر فى ينصرون او النصب على الاستثناء إنه هو العزيز الغالب الذي لا يستطيع واحد ان ينصر من أراد تعذيبه الرحيم (42) اخرج سعيد بن منصور عن ابى مالك قال ان أبا جهل كان يأتى بالتمر والزبد فيقول تزقموا فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد فنزلت.

إن شجرة الزقوم (43) .

طعام الأثيم (44) اى كثير الإثم وهو الكافر هذه الجملة الى آخرها وما بعدها وهو قوله ان المتقين الى آخرها بيان لما سبق من ذكر الفصل والفرق بين المحق والمبطل.

كالمهل خبر اخر لان وهو ما يذوب فى النار من المعدنيات وقيل دردى الزيت الأسود كذا فى القاموس يغلي خبر اخر لان قرأ ابن كثير «ورويش- ابو محمد» وحفص بالياء التحتية على ان الضمير للطعام او الزقوم لا للمهل إذ الجملة حال من أحدهما والباقون بالتاء الفوقانية على ان الضمير للشجرة في البطون (45) اى بطون الكفار.

كغلي الحميم (46) اى غليانا مثل غليانه روى البغوي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايها الناس اتقوا الله حق تقاته فلو ان قطرة من الزقوم قطرت على

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٧٥