للحيوة الدنيوية ولا قصد فيه الى اثبات موتة ثانية كما فى قولك حج زيد الحجة الاولى ومات وقيل لما قيل لهم انكم تموتون موتة تعقبها حيوة كما تقدمتكم موتة كذلك قالوا ان هى اى الموتة التي تعقبها الحيوة الا الموتة الاولى دون الثانية وما نحن بمنشرين (35) اى مبعوثين بعد الموت.
فأتوا بآبائنا الذين ماتوا خطاب للنبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين جزاء شرط محذوف اى ان كان البعث بعد الموت ممكنا فاتوا بآبائنا إن كنتم صادقين (36) فى انا نبعث بعد الموت شرط مستغن عن الجزاء بما مضى.
أهم خير فى القوة والشوكة والكثرة من قوم تبع أم قوم تبع خير منهم استفهام انكار وتقرير يعنى لستموا خيرا من قوم تبع وقوم تبع كانوا خيرا منهم. وتبع اسم رجل سمى تبع لكثرة اتباعه قيل كانت التبايعة رجالا كل واحد سمى تبعا لانه يتبع صاحبه- ذكر محمد بن إسحاق وغيره عن ابن عباس وغيره قالوا كان اخر التبايعة هو اسعد ابو كرب بن مليك ذكر البغوي قصته فى تفسير هذه الاية وذكرت القصة فى تفسير سورة ق لانى قد سبق منى تفسير تلك السورة- ذم الله تعالى قومه ولم يذمه لانه قد اسلم وكذبه قومه وقال محمد بن إسحاق فى المبتدا وابن هشام فى التيحان ان بيت ابى أيوب الذي نزل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمة المدينة بناه تبع الاول اسمه تبان بن سعد وذكرت قصته فى سورة الجمعة والله اعلم والذين من قبلهم من الأمم الكافرة كعاد وثمود ونحوهم عطف على قوله قوم تبع أهلكناهم استئناف او حال بإضمار قد او خبر للموصول ان استؤنف به إنهم كانوا مجرمين (37) اى مشركين تعليل وبيان للجامع المقتضى للاهلاك..
وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما اى بين الجنسين لاعبين (38) اى لاهين فاعلين فعلا عبثا باطلا والجملة ما خلقنا السماوات إلخ حال من مضمون الكلام السابق المتضمن لانكار البعث تقديره أنكروا البعث والحال انه ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين بل خلقنا هما للاستدلال بهما على وجودنا وصفات كما لنا والابتلاء.
ما خلقناهما إلا بالحق اى لاظهار الحق