ويصعد فيه عمله فاذا مات المؤمن فاغلق بابه من السماء فقد بكى عليه وإذا فقده مصلاه من الأرض التي كان يصلى فيها ويذكر الله فيها بكى عليه. واخرج البغوي وابو يعلى وابن ابى حاتم عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وحديث ابن عباس رواه الترمذي وفى آخره وتلا فما بكت عليهم السماء والأرض- اخرج ابن جرير عن شريح بن عيينة الحضرمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات مؤمن غربة غابت عنه فيها مواكبه الا بكت عليه السماء والأرض ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بكت عليهم السماء والأرض ثم قال انهما لا يبكيان على كافر وما كانوا منظرين (29) ممهلين الى وقت اخر عطف على هلكوا-.
ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين (30) يعنى قتل الأبناء واستبقاء النساء واستعباد الرجال واستعمالهم فى الأعمال الشاقة.
من فرعون بدل اشتمال من العذاب او جعله عذابا لافراطه فى التعذيب على المجاز او على حذف المضاف اى من عذاب فرعون فهو بدل الكل او حال من العذاب اى واقعا من جهتيه او خبر مبتدا محذوف اى هو إنه كان عاليا اى متكبرا من المسرفين (31) فى العتو والشرارة وهو خبر ثان اى كان متكبرا مسرفا او حال من الضمير فى عاليا اى كان رفيع الطبقة من بينهم والجملة معترضة او مستأنفة.
ولقد اخترناهم يعنى موسى وبنى إسرائيل على علم حال اى عالمين بانهم أحقاء بذلك او اخترنا بنى إسرائيل على علم منا بانهم يزيغون فى بعض الأحوال على العالمين (32) اى على عالمى زمانهم.
وآتيناهم من الآيات كفلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى ما فيه بلؤا مبين (33) قال قتادة نعمة بينة وقال ابن زيد ابتلاؤهم بالرخاء والشدة وقرا ونبلوكم بالشر والخير فتنة.
إن هؤلاء يعنى كفار قريش إذ الكلام فيهم وقصة فرعون وقومه مسوقة الدلالة على انهم مثلهم فى الإصرار على الضلالة والانذار عن مثل ما حل بهم ليقولون (34) إن هي إلا موتتنا الأولى يعنى ما العاقبة ونهاية الأمر الا الموتة الاولى المزيلة