تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوم مجرمون

(22) اى مشركون تعريض بالدعاء عليهم بذكر ما استوجبوه به ولذلك سمى دعاء..

فأسر الفاء جزائية والجملة مقدرة بالقول يعنى فاجاب الله وقال ان كان الأمر كذلك فاسر قرأ نافع وابن كثير «وابو جعفر- ابو محمد» بوصل الهمزة من سرى يسرى والباقون بهمزة القطع من الاسراء بعبادي اى المؤمنين وهم بنو إسرائيل ليلا إنكم متبعون (23) يتبعكم فرعون وقومه إذا علموا بخروجكم جملة مستأنفة.

واترك البحر إذا خرجت عنه وأصحابك رهوا حال من البحر اى مفتوحا ذا فجوة واسعة او ساكنا على هيئته ولا تضربه بعصاك حتى يلتئم قال قتادة لما قطع موسى البحر عطف ليضرب البحر بعصاه حتى يلتئم وخاف ان يتبعه فرعون وجنوده فقيل له اترك البحر رهوا كما هو قيل رهوا مصدر بمعنى الفاعل إنهم جند مغرقون (24) الجملة مستأنفة فى مقام التعليل.

كم تركوا اى تركوا كثيرا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) اى محافل مزينة ومنازل حسنة.

ونعمة كانوا فيها فاكهين (27) اى متنعمين جملة كم تركوا معترضة.

كذلك قال الكلبي معناه كذلك افعل بمن عصانى وقيل معناه الأمر كذلك وأورثناها عطف على المقدر تقديره سلبناها منهم وأورثناها قوما آخرين (28) اى بنى إسرائيل او عطف على تركوا.

فما بكت عليهم السماء والأرض عطف على مضمون الكلام السابق اى أهلكوا كفارا فما بكت وهذا مجاز عن عدم الاكتراث بهلاكهم وعدم الاعتداد بوجودهم كقولهم فى نقيض ذلك بكت عليهم السماء وكسفت عليهم الشمس وقيل هو على الحقيقة وذلك بخلاف المؤمن إذا مات تبكى عليه السماء والأرض روى الترمذي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد الا وله فى السماء بابان باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه فاذا مات فقداه وبكيا عليه- وروى- ابن جرير والبيهقي فى شعب الايمان عن ابن عباس انه سئل عن قوله تعالى فما بكت عليهم السماء والأرض قال نعم انه ليس أحد من الخلائق الا له باب فى السماء ينزل منه رزقه

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٧٢