فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فانزل الله فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله استسق لمصر فانها قد هلكت فاستسقى فسقوا فنزلت انا كاشفوا العذاب قليلا انكم عائدون فلما أصابتهم الرفاهية عادوا الى ما كانوا فانزل الله يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون يعنى يوم بدر.
ولقد فتنا اى امتحنا وبلونا جواب قسم محذوف قبلهم اى قبل كفار مكة قوم فرعون معه وجاءهم رسول عظيم الشأن عطف او حال كريم (17) على الله او على المؤمنين او فى نفسه لشرف نسبه وفضل حسبه وهو موسى عليه السلام.
أن أدوا إلي عباد الله ان مصدرية اى بان أدوا الى بنى إسرائيل وأرسلوهم معى واطلقوهم ولا تعذبوهم او بان أدوا الى حق الله من الايمان وقبول الدعوة يا عباد الله والمراد بعباد الله فرعون وقومه- وجاز ان يكون ان مفسرة لان مجئ الرسول يكون برسالة ودعوة ففيه معنى القول او مخففة من الثقيلة إني لكم رسول من الله أمين (18) على وحيه او غير متهم لدلالة المعجزات على صدقى والجملة تعليل لادوا.
وأن لا تعلوا على الله عطف على ادوا اى لا ترفعوا على بالامتهانة وترك الطاعة وان كالاولى فى وجوهها إني قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو «ابو جعفر- ابو محمد» بفتح الياء والباقون بإسكانها آتيكم بسلطان مبين (19) اى برهان بين على صدقى الجملة علة للنهى ولذكر الامين مع الأداء وتعلي مع السلطان مناسبة بينة فلما قال ذلك توعدوه بالرجم فقال.
وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون (20) اى من ان ترجمونى قرأ ورش «ويعقوب فى الجالين- ابو محمد» بالياء وصلا فقط والباقون بحذفها فى الحالين قال قتادة ان تقتلونى بالرجم وقال ابن عباس تشتمونى وتقولوا ساحر والظاهر هو الاول لان موسى عليه السلام لو استعاذ من؟؟؟ لما شتموه وقد قالوا هذا سحر مبين.
وإن لم تؤمنوا لي قرأ ورش بفتح الياء والباقون بإسكانها اى ان لم تصدقونى فاعتزلون (21) قرأ ورش بالياء «فصلا فقط ويعقوب فى الحالين- ابو محمد» والباقون بحذفها اى فكونوا بمعزل منى لا على ولا لى ولا تتعرضوا لى بسوء.
فدعا ربه بعد ما كذبوه ولم يتركوه وآذوه أن هؤلاء