تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمثالهم قبل ذلك رسول عظيم الشأن ظاهر البرهان مبين (13) يظهر لهم ما هو أعظم منها فى إيجاب الادكار من الآيات والمعجزات.

ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون (14) يعنى قال بعضهم هو معلم علمه بشر وهو غلام أعجمي لبعض ثقيف وقال بعضهم هو مجنون.

إنا كاشفوا العذاب بقدر أربعين يوما جواب لقولهم ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون قليلا اى كشفا قليلا او زمانا قليلا وهو ما بقي من أعمارهم او ما بقي من عمر الدنيا إنكم عائدون (15) الى الكفر تعليل لقلة زمان الكشف-.

يوم نبطش البطشة الكبرى الى يوم القيامة ظرف لما دل عليه قوله إنا منتقمون (16) لا لمنتقمون لان ان يحجز عنه وأنكر ابن مسعود هذا التفسير روى البغوي عن ابى الضحى عن مسروق قال بينما رجل يحدث فى كندة فقال يجئ دخان يوم القيامة فيأخذ باسماع المنافقين وأبصارهم ويأخذ المؤمنين كهيئة الزكام ففزعنا فاتيت ابن مسعود وكان متكيا فغضب فجلس فقال من علم فليقل ومن لم يعلم فليقل الله اعلم فان من العلم ان يقول لما لا يعلم الله اعلم- فان الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قل ما اسئلكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين وان قريشا أبطئوا عن الإسلام فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اعنى عليهم بسبع كسبع يوسف فاخذتهم سنة حتى اهلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان فجاءه ابو سفيان فقال يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم وان قومك قد هلكوا فادع الله فقرأ فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين الى قوله انا كاشفوا العذاب قليلا حتى استسقى لهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم عادوا الى الكفر كما قال الله تعالى انكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى اى يوم بدر انا منتقمون- واخرج البغوي عن ابن مسعود قال خمس قد مضين اللزام والروم والبطشة والقمر والدخان- وروى البخاري فى الصحيح عن ابن مسعود قال ان قريشا لما استقصوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسنى يوسف فاصابهم قحط حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر الى السماء

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٧٠