والغرف رفع الشيء وهى المنازل الرفيعة من الجنة وقد ذكرنا ما ورد فى الغرفات من الأحاديث فى تفسير سورة الفرقان فى تفسير قوله تعالى أولئك يجزون الغرفة بما صبروا.
والذين يسعون في آياتنا اى فى ابطال آياتنا معاجزين مقدرين عجزنا او ظانين انهم يفوتوننا أولئك في العذاب محضرون (38) .
قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له يعنى يوسع عليه تارة ويضيق عليه اخرى فهذا فى شخص واحد باعتبار وقتين وما سبق فى شخصين فلا تكرار وقال صاحب البحر المواج الاولى لرد فخرهم بالعباد وهذا لرد بخلهم حيث قال وما أنفقتم فى سبيل الله ما شرطية فى محل النصب وقوله من شيء بيانه وجواب الشرط فهو الرب يخلفه اى يعطيه ما يخلفه اما بعجلة فى الدنيا واما بدخوله للاخرة فما لكم لا تنفقون أموالكم فى سبيل الله وتبخلون بها وتقديم المسند اليه على المسند الفعلى للتخصيص والتأكيد وهو خير الرازقين (39) فان غيره وسط فى إيصال رزقه واطلاق الرازق على غيره انما هو بالمجاز والرازق الحقيقي ليس الا الله فان قلت يلزم حينئذ الجمع بين الحقيقة والمجاز فى قوله الرازقين قلنا المراد هاهنا عموم المجاز..
ويوم يحشرهم اى الكفار جميعا المستكبرين والمستضعفين ثم يقول للملائكة عطف على يحشر قرأ يعقوب وابو جعفر وحفص يحشرهم ويقول بالياء والباقون بالنون فيهما أهؤلاء الكفار الذين كانوا يعبدون الملائكة ويقولون هم بنات الله إياكم كانوا يعبدون (40) فى الدنيا يقول ذلك تبكيتا للمشركين وتقريعا لهم وإقناطا لهم من الشفاعة وتخصيص الملائكة لانهم اشرف لشركائهم والصالحون للخطاب منهم ولان عبادتهم مبدأ الشرك وأصله والظرف متعلق بقوله.
قالوا سبحانك اى نلزهك تنزيها عن الشريك أنت ولينا من دونهم يعنى أنت الذي خص موالاتنا به دونهم يعنى لا موالاة بيننا وبينهم كانهم بينوا بذلك براءتهم عن الرضاء بعبادتهم بل كانوا يعبدون الجن