اى الشياطين الذين زينوا لهم عبادة الملائكة وقيل كانت الشياطين يتمثلون لهم ويخيلون إليهم انهم الملائكة فيعبدونهم أكثرهم يعنى اكثر الناس وهم المشركون او المراد بالأكثر الكل والضمير للمشركين بهم اى بالجن مؤمنون (41) .
فاليوم اى فذلك اليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا يعنى لا يملك بعض الخلائق من الجن والانس والملائكة لبعضهم نفعا اثابة او شفاعة ولا تعذيبا إذ الأمر كله لله ونقول للذين ظلموا بوضع العبادة فى غير موضعه ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون (42) فى الدنيا عطف على لا يملك..
وإذا تتلى عليهم اى على اهل مكة آياتنا من القران بينات واضحات على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قالوا ما هذا يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا يعنون القرآن إلا إفك اى خير غير مطابق للمواقع مفترى يعنون انه افترى محمد على الله انه كلامه وقال الذين كفروا للحق يعنى امر النبوة او الإسلام أو القرآن لما جاءهم يعنى بمجرد مجيئه عندهم من غير تدبر وتفكر إن هذا إلا سحر مبين (43) اى ظاهر سحريته فالاول باعتبار معناه وهذا باعتبار لفظه او اعجازه وفى تكرير الفعلى والتصريح بذكر الكفرة وما فى اللام من الاشارة الى القائلين والمقول فيه انكار عظيم له وتعجيب بليغ منه.
وما آتيناهم يعنى كفار مكة من كتب فيها دليل على صحة الإشراك هذه الجملة مع ما عطف عليه حال من فاعل قال الذين كفروا يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير (44) يدعوهم اليه وينذرهم على تركه فمن اين يدعون بالشرك ويحكمون على القرآن بالإفك والسحر وعلى النبي بالكذب- وفيه تجهيل لهم وتسفيه لرأيهم ثم هددهم فقال.
وكذب الذين من قبلهم من الأمم رسلنا وهم عاد وثمود وقوم ابراهيم وقوم لوط واصحاب مدين واصحاب الايكة هذا ايضا حال بتقدير قد او معطوف على قال الذين كفروا وما بلغوا يعنى هؤلاء الكفار اى كفار مكة معشار ما آتيناهم اى عشر ما أعطينا الأمم الخالية من العدة