منكم فنحن اولى منكم ما تدعون ان أمكن لانا أحباء الله حيث أعطانا ذلك وما نحن بمعذبين (35) اما لان العذاب لا يكون او لان الله أكرمنا فلا يهيننا.
قل يا محمد ردا لحسبانهم إن ربي يبسط الرزق فى الدنيا لمن يشاء امتحانا ويقدر اى يضيق الرزق لمن يشاء ابتلاء وليس القبض والبسط فى الدنيا مبنيا على التوهين والتكريم لان الدنيا دار الابتلاء لا دار الجزاء ولذلك يختلف فيها احوال الاشخاص المتماثلة فى الخصائص والصفات ولكن أكثر الناس اى الكفار لا يعلمون (36) فيظنون ان كثرة الأموال والأولاد للكرامة-.
وما أموالكم ولا أولادكم بالتي اى متلبسة بالخصلة التي تقربكم عندنا زلفى قال الأخفش زلفى اسم مصدر كأنه قال يقربكم عندنا تقريبا وجاز ان يكون الباء زائدة والتي محمولا على أموالكم بارادة جماعة أموالكم إلا من آمن وعمل صالحا الاستثناء منقطع يعنى لكن من أمن وعمل صالحا فايمانه وعمله يقربه عنى كذا قال ابن عباس وجاز ان يكون الاستثناء متصلا من مفعول يقربكم يعنى ان الأموال والأولاد لا يقرب الى الله أحدا الا المؤمن الصالح الذي ينفق ماله فى سبيل الله ويعلم ولده الخير ويربيه على الصلاح- او من أموالكم وأولادكم على حذف المضاف يعنى الا اموال من أمن وأولاده فانها تقربه فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا قرء يعقوب جزاء منصوبا منونا على التميز او على انه مصدر لفعله الذي دل عليه والضعف مرفوعا على انه مبتدا ولهم خبره والجملة خبر أولئك تقديره فاولئك لهم الضعف يجزون جزاء وعن يعقوب رفعهما على ان الجزاء مبتدا والضعف بدل منه ولهم خبره وقرأ الجمهور جزاء بالرفع على انه مبتدا والضعف بالجر على انه مضاف اليه اضافة المصدر الى المفعول والمراد ان الله يضعف جزاء حسناتهم فيجزون بالحسنة الواحدة عشرا الى سبعمائة الى ما لا نهاية له وهم في الغرفات آمنون (37) قرأ حمزة الغرفة على ارادة الجنس والباقون على الجمع