تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجزاء محذوف دل عليه ما قبله يعنى ان كنتم صدقين فى الوعد فانبؤنى عن وقته.

قل لهم فى الجواب لكم ميعاد يوم اى وعد يوم او زمان وعد والاضافة الى اليوم حينئذ للتبين لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون (30) عليه والمراد بذلك اليوم يوم القيامة وقال الضحاك يعنى الموت لا تتقدمون ولا تتاخرون بان يزاد فى اجالكم او ينقص ولهذا جواب تهديد مطابق لما قصدوه بسوالهم من الاستهزاء والإنكار-.

وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه اى بما تقدمه وهو التورية والإنجيل قالوا ذلك حين سالوا اهل الكتاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم فاخبروهم انا نجد نعته فى كتبنا فغضبوا وقالوا ذلك وجاز ان يكون المراد بالذى بين يديه محمد صلى الله عليه وسلم وقيل المراد بالذى بين يديه القيامة والجنة والنار وهذه الجملة معطوفة على ويقولون متى هذا الوعد ولو ترى الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم او لكل مخاطب والمفعول محذوف يعنى ولو ترى الظالمين إذ الظالمون موقوفون محبوسون عند ربهم للحساب الظرف متعلق بتري وجاز ان يكون الظرف مفعولا لترى والمعنى ولو ترى موضع محاسبتهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يعنى يتراجعون بينهم القول ويتجاورون والجملة حال من الضمير فى موقوفون او خبر بعد خبر للظالمون يقول الذين استضعفوا اى الاتباع للذين استكبروا اى الرؤساء لولا أنتم يعنى لولا صدكم إيانا عن الايمان بالله وبرسوله ودعاؤكم إيانا الى الكفر لكنا مؤمنين (31) بالنبي فانتم اوقعتمونا فى العذاب و.

قال الذين استكبروا للذين استضعفوا فى جوابهم أنحن صددناكم استفهام انكار يعنى نحن لم نصدكم عن الهدى بعد إذ جاءكم الهدى بل كنتم مجرمين (32) اثبتهم انهم هم الذين صدوا أنفسهم حيث اثروا التقليد ومتابعة الكفار بلا دليل وتركوا متابعة الرسول المؤيد بالمعجزات ولذلك أورد همزة الاستفهام على الاسم.

وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣١