ومنها الم تنزيل وموضع السجود منها عند قوله انما يؤمن بايتنا الاية ومنها حم تنزيل وموضع السجود منها مختلف فيه فقال بعضهم يعبدون وبعضهم وهم لا يسئمون وكان كل موضع من المواضع المذكورة موضع اخبار يعنى من استكبار المتكبرين او من خشوع الخاشعين ولزمنا مخالفة المتكبرين وموافقة الخاشعين وليس شىء منها بموضع امر بالسجود وقد راينا السجود مذكورا فى مواضع اخر بصيغة الأمر منها قوله تعالى اقنتى لربك واسجدي ومنها كن من الساجدين وليس هناك سجود بالإجماع فالنظر يقتضى ان يكون كل موضع فيها الأمر بالسجود يحمل على الأمر بالعبادة والسجود الصلاتية وكل موضع فيها الاخبار يكون هناك سجدة التلاوة وهذا النظر يقتضى ان لا يكون فى الحج سجدة ثانية لانه بلفظ الأمر حيث قال الله تعالى اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم ومن ثم قال ابو حنيفة هى سجدة صلاتية يدل عليها المقارنة بالركوع وان لا يكون فى هذه السورة عند الاية الاولى سجدة لكونه بصيغة الأمر وان يكون عند الاية الاخيرة لكونه بصيغة الاخبار- وهذا النظر يقتضى ان يكون فى سورة ص سجدة تلاوة كما قال ابو حنيفة خلافا لغيره لان موضع السجود منها اخبار ليس بامر وهو قوله فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب وكذا فى سورة إذا السماء انشقت فى قوله فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرءان لا يسجدون فانه موضع اخبار وليس بامر- غير ان هذا النظر يقتضى ان لا يكون فى سورة النجم واقرأ سجدة لان موضع السجود منهما قوله تعالى فاسجدوا لله واعبدوا وقوله تعالى واسجد واقترب وهما بصيغة امر لكن ابو حنيفة رحمه الله ترك النظر هناك لاتباع ما قد ثبت عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا هناك وقد قال مالك لا سجود فى المفصل- قلت وقد ذكرنا فى سورة الحج ما يدل
على ان فيها سجدتين والله اعلم-.
ومن آياته اى دلائل قدرته أنك ترى الأرض خاشعة يابسة غبراء لانبات فيها مستعار من الخشوع بمعنى التذلل فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت اى تحركت وربت اى علت وانتفخت بخروج النبات إن الذي أحياها