اى أحيا نباتها لمحي الموتى يوم القيامة إنه على كل شيء من الاحياء والإماتة قدير (39) .
إن الذين يلحدون في آياتنا قال مجاهد يلحدون فى آياتنا «1» بالمكاء والتصدية واللغو واللغط وقال قتادة يكذبون آياتنا وقال السدى يعاندون ويشاقون قال مقاتل نزلت فى ابى جهل قلت واللفظ يعم من يلحد بالتكذيب والإلغاء ومن يلحد بالتحريف والتأويل الباطل المخالف لتأويل السلف لا يخفون علينا فلا يأمنوا عن الجزاء والانتقام أفمن يلقى الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره يفتخر هؤلاء الكفار ويعجبون بانفسهم أفمن يلقى في النار ابو جهل وأمثاله خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اخرج ابن المنذر عن بشير بن فتح قال نزلت هذه الاية فى ابى جهل وعمار بن ياسر وقيل من ياتي أمنا هو حمزة وقيل عثمان واللفظ يعمهم وغيرهم ذكر الله سبحانه الإتيان أمنا فى مقابلة الإلقاء فى النار مبالغة وكان القياس ان يقال أفمن يلقى فى النار خير أم من يدخل الجنة لان مفاد الكلام ان الآتي أمنا خير ممن يلقى فى النار فكيف من يكرم ويدخل الجنة اعملوا «2» ايها الكفار ما شئتم من الكفر والمعاصي إنه بما تعملون بصير (40) فاجازيكم على ما تعملون فيه تهديد شديد-.
إن الذين كفروا بالذكر اى القران لما جاءهم ان مع جملتها بدل من قوله ان الذين يلحدون او مستأنف وخبران محذوف مثل معاندون او هالكون او يجازيهم بكفرهم وقيل خبره قوله من بعد أولئك ينادون من مكان بعيد وإنه اى القران لكتاب عزيز (41) حال او استئناف قال الكلبي عن ابن عباس اى كريم على الله وقال قتادة أعزه الله فلا يجد الباطل اليه سبيلا.
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قال قتادة والسدى الباطل هو الشيطان