والسجود شرط حذف جزاؤه وأقيم علته مقامه تقديره فان استكبروا لا يضره فالذين اى لان الذين عند ربك عندية غير متكيفة وهم الأنبياء والملائكة والأولياء يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون (38) عطف او حال اى لا يملون بل يتلذذون به قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحني يا بلال. قال ابو حنيفة رحمه الله هذا موضع السجود وهو المروي عن ابن عباس اخرج ابن ابى شيبة فى مصنفه والطحاوي عن مجاهد عن ابن عباس انه كان يسجد فى الاية الاخيرة من حم تنزيل. وزاد فى رواية راى رجلا يسجد عند قوله ان كنتم اياه تعبدون فقال له قد عجلت واخرج الطحاوي عن مجاهد قال سالت عن ابن عباس عن السجود الذي فى حم قال اسجد باخر الآيتين وروى الطحاوي ايضا بسنده عن ابى وائل انه كان يسجد فى الاية الاخيرة من حم وروى عن ابن سيرين مثله وعن قتادة مثله قال صاحب الهداية هذا قول عمر قال ابن همام كونه قول عمر غريب وأخذ ابو حنيفة هذا القول للاحتياط فانه ان كان السجود عند تعبدون لا يضره التأخير الى الاية الاخيرة وان كان عند لا يسئمون لم يكن السجود قبله مجزيا- وقال الطحاوي ما حاصله ان السجود فى الاية الاخيرة هو مقتضى النظر وذلك انا راينا السجود المتفق عليه هو عشر سجدات منها الأعراف وموضع السجود منها قوله ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ومنها الرعد وموضع السجود منها ولله يسجد من فى السموت ومن فى الأرض طوعا وكرها وظللهم بالغدو والآصال ومنها النحل وموضع السجود منها عند قوله ولله يسجد ما فى السموات وما فى الأرض من دابة الى قوله يؤمرون ومنها بنى إسرائيل وموضع السجود منها عند قوله ويخرون للاذقان سجدا الى قوله خشوعا ومنها مريم وموضع السجود منها عند قوله إذا تتلى عليهم ايت الرحمن خروا سجدا وبكيا ومنها الحج والمتفق عليه فيها عند قوله الم تر ان الله يسجد له من فى السموت ومن فى الأرض الاية ومنها الفرقان وموضع السجود منها عند قوله وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن الاية ومنها النمل وموضع السجود منها الا يسجدوا لله الذى يخرج الخبء الاية
التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي