ومنذرين قالوا فادعوا امر على سبيل الاستهزاء ومعناه الاقناط وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (50) اى ضياع لايجاب هذا قول من الله ويحتمل ان يكومن كلام الخزنة وعلى هذا فهو حال او معترضة لما سبق قصة موسى وانتصاره وقومه على فرعون أعقبه ما استحقه الرسل والمؤمنون من النصر عموما فقال.
إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا قال الضحاك بالحجة وقال ابن عباس بالغلبة والقهر قال البيضاوي ولا ينتقض ذلك بما كان للكافرين من الغلبة أحيانا امتحانا إذ العبرة بالعواقب وغالب الأمر وقيل بالانتقام من الأعداء فى الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (51) يعنى يوم القيامة يقوم الحفظة من الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب.
يوم لا ينفع الظالمين اى الكافرين بدل من يوم يقوم معذرتهم لكونها باطلة قرأ ابن كثير وابو عمرو وابن عامر «وابو جعفر ويعقوب- ابو محمد» لا تنفع بالتاء الفوقانية لتأنيث الفاعل والباقون بالياء لكون التأنيث غير حقيقى وللفصل ولهم اللعنة اى البعد من الرحمة حال من الظالمين ولهم سوء الدار (52) اى الدار السواى يعنى جهنم-.
ولقد آتينا موسى الهدى متصل بقصة موسى وبين ذلك اعتراض يعنى اتينا موسى ما يهتدى به فى الدين اى التوراة وذلك بعد إهلاك فرعون وقومه وأورثنا بني إسرائيل الكتاب (53) اى التوراة بعد موسى.
هدى وذكرى اى للهداية والتذكرة او هاديا ومذكرا لأولي الألباب (54) اى لذوى العقول السليمة-.
فاصبر يا محمد على أذى المشركين إن وعد الله لك بالنصر حق لا يحتمل الخلف واستشهد بحال موسى وفرعون واستغفر لذنبك امر تعبدى ليزيدنه درجته ويصير سنة لما بعده وسبح بحمد ربك اى صل شاكرا لربك بالعشي والإبكار (55) قال الحسن يعنى صلوة العصر وصلوة