الصبح وقال ابن عباس يعنى الصلوات الخمس.
إن الذين يجادلون في آيات الله اى ينكرون القران بغير سلطان اى حجة أتاهم من الله تعالى إن في صدورهم كنى بالصدر القلب لكونه موضعه اى ما فى قلوبهم إلا كبر قال ابن عباس اى ما يحملهم على تكذيبك الا ما فى صدورهم من الكبر والعظمة يعنى يتكبرون عليك ويتعظمون أنفسهم عن اتباعك ما هم ببالغيه قال مجاهد ما هم ببالغي مقتضى ذلك الكبر لان الله عز وجل يذلهم وقال ابن قتيبة ان فى صدورهم الا تكبر على محمد وطمع فى ان يغلبوه وما هم ببالغي ذلك الكبر فاستعذ بالله من شرهم إنه هو السميع البصير (56) لاقوالكم وأفعالكم تعليل للاستعاذة.
لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس فمن قدر على خلقها مع عظمها اولا من غير اصل قدر على خلق الناس ثانيا من اصل وهو ازاحة لاشكال ما يجادلون فيه مما نطق به القران من امر البعث ولكن أكثر الناس لا يعلمون (57) لانهم لا ينظرون ولا يتاملون لفرط غفلتهم واتباع اهوائهم وتقليد ابائهم- واخرج ابن ابى حاتم عن ابى العالية قال جاءت اليهود الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا الدجال فقالوا يكون منافى اخر الزمان فعظموا امره وقالوا يصنع كذا وكذا فانزل الله تعالى ان الذين يجادلون فى آيات الله بغير سلطان أتاهم ان فى صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله فامر نبيه ان يتعوذ من فتنة الدجال لخلق السموت والأرض اكبر من خلق الناس قال اى من خلق الدجال- واخرج عن كعب الأحبار قوله ان الذين يجادلون فى آيات الله بغير سلطان قال هم اليهود نزلت فيما ينتظرونه من امر الدجال عن عمران بن حصين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين خلق آدم الى قيام الساعة امر اكبر من الدجال- رواه مسلم وعن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يخفى عليكم ان الله ليس باعور وان مسيح الدجال اعور عين اليمنى كان عينه عنبة طافية. متفق عليه وعن انس