وقد دلت الأحاديث عليه وانعقد عليه الإجماع ويوم تقوم الساعة أدخلوا قرأ ابن كثير وابو عمرو وابن عامر وابو بكر بهمزة الوصل وضم الخاء يعنى يقال لهم ادخلوا يا آل فرعون وقرأ الباقون بهمزة القطع وكسر الخاء من الإدخال اى يقال للملائكة ادخلوا ال فرعون أشد العذاب (46) قال ابن عباس يريد ألوان العذاب غير الذي كانوا يعذبون به منذ غرقوا يعنى فى عالم البرزخ.
وإذ يتحاجون اى اهل النار في النار اى اذكر يا محمد لقومك وقت مخاصمتهم فى النار وجاز ان يكون الظرف عطفا على غدوا فيقول الضعفاء للذين استكبروا تفصيل للمحاجة إنا كنا لكم فى الدنيا تبعا والتبع يكون واحدا وجمعا لتابع كخدم جمع خادم على قول البصريين وقيل معناه ذوى تبع بمعنى اتباع على الإضمار او التجوز وقال الكوفيون جمع لا واحد له وجمعه اتباع فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار (47) بالدفع استفهام بمعنى الأمر ونصيبا مفعول لما دل عليه مغنون اوله بالتضمين او مصدر كشيئا فى قوله تعالى لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا فيكون صلة لمغنون.
قال الذين استكبروا إنا اى نحن وأنتم كل اى كل واحد منا فيها اى فى النار فكيف نغنى عنكم ولو قدرنا لاغنينا عن أنفسنا إن الله قد حكم بين العباد (48) بدخول اهل الجنة الجنة واهل النار النار ولا معقب لحكمه..
وقال الذين في النار حين اشتد عليهم العذاب لخزنة جهنم وضع جهنم موضع الضمير للتهويل ادعوا ربكم يخفف عنا يوما شيئا من العذاب (49) قالوا اى خزنة جهنم أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات استفهام للانكار والتوبيخ على اضاعتهم اوقات الدعاء واسباب الاجابة وعطف على محذوف تقديره اما علمتم فى الدنيا ما لحقكم فى الاخرة من العذاب ولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات منذرين به قالوا بلى جاءتنا رسلنا مبشرين