تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسفك الدماء هم أصحاب النار (43) ملازموها.

فستذكرون اى سيذكر بعضكم بعضا عند معائنة العذاب حين لا ينفعكم الذكر ما أقول لكم من النصيحة وأفوض أمري قرأ نافع وابو عمرو «وابو جعفر- ابو محمد» بفتح الياء والباقون بإسكانها إلى الله ليعصمنى من كل سوء قال ذلك لما توعدوه إذا ظهر مخالفته لدينهم إن الله بصير بالعباد (44) يعلم المحق من المبطل ثم خرج المؤمن من بينهم فطلبوه فلم يقدروا عليه وذلك قوله عز وجل.

فوقاه الله عطف على جمل محذوفة تقديره فاراد ال فرعون قتله ففر منهم فارسل فرعون جماعة ليأخذوه فوقيه الله سيئات ما مكروا اى ما أرادوا به وحاق بآل فرعون اى بفرعون وقومه واستغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بانه اولى بذلك سوء العذاب (45) اى الغرق فى الدنيا والنار فى الاخرة وقيل حاق بال فرعون يعنى بالذين أرسلوا لطلب المؤمن من ال فرعون سوء العذاب اى القتل فانه لما فر الى الجبل فاتبعه طائفة فوجدوه يصلى والوحوش صفوف حوله فرجعوا رعبا فقتلهم فرعون-.

النار يعرضون عليها غدوا وعشيا جملة مستأنفة او النار خبر محذوف ويعرضون استئناف للبيان او النار بدل من سوء العذاب ويعرضون حال منها او من الال- قال ابن مسعود أرواح ال فرعون فى أجواف طير سود يعرضون على النار كل يوم مرتين تغدو وتروح الى النار فيقال يا ال فرعون هذه مأواكم حتى تقوم الساعة- أخرجه عبد الرزاق وابن ابى حاتم وقال مقاتل والسدى والكلبي يعرض روح كل كافر على النار بكرة وعشيا ما دامت الدنيا يعنى الى قيام الساعة- ويؤيده ما فى الصحيحين عن عبد الله بن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغدوة والعشى ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة وان كان من اهل النار فمن اهل النار فيقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله الى يوم القيامة وفيه دليل على بقاء النفس وعذاب القبر

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٦١