تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانهم بالضلال والإضلال بدلوا نصيبهم من الجنة بنصيبهم من النار وهو لازم وجاء هاهنا متعديا قال البغوي قال ابن عباس وذلك (يعنى خسران الأهل) ان الله جعل لكل انسان منزلا فى الجنة وأهلا فمن عمل بطاعة الله كان ذلك المنزل والأهل له ومن عمل بمعصية كان ذلك المنزل والأهل لغيره ممن عمل بالطاعة قلت فعلى هذا معنى خسر اهله انه فوت اهله وقيل خسران الأهل ان كانوا من اهل النار فبالاضلال وان كانوا من اهل الجنة فلذهابه عنهم ذهابا لا رجوع بعده ألا ذلك اى خسران يوم القيامة هو الخسران المبين (15) دون غير ذلك من اصناف الخسران فان خسران الدنيا سهل ويتبدل وفيه مبالغة فى خسرانهم لما فيه من الاستئناف والتصدير بالا وتوسيط ضمير الفصل وتعريف الخسران ووصفه بالمبين ثم شرح الخسران بقوله.

لهم من فوقهم ظلل من النار أطباق سرادقات من النار ودخانها ومن تحتهم ظلل فرش ومهاد من النار الى ان ينتهى الى القعر- سمى السافلة ظللا لكونها ظللا لمن تحتهم ذلك العذاب هو الذي يخوف الله به عباده ليجتنبوا ما يوقعهم فيه يا عباد فاتقون (16) اى اتقونى ولا تتعرضوا لما يوجب سخطى وعذابى-.

والذين اجتنبوا الطاغوت البالغ فى الطغيان فعلوت منه بتقديم اللام على العين بنى للمبالغة فى المصدر كالرحموت ثم وصف به للمبالغة فى النعت ولذلك اختص بالشيطان وفسره البغوي بالأوثان لان تأنيث الضمير فى قوله أن يعبدوها وهو بدل اشتمال من الطاغوت يدل على ان المراد به الأوثان وأنابوا اى اقبلوا بشراشرهم إلى الله عما سواه لهم البشرى بالثواب على السنة الرسل فى الدنيا وعلى السنة الملائكة عند حضور الموت يعنى هم استحقوا ان يبشروا ولذلك فرع قوله فبشر يا محمد عباد (17) قرأ ابو شعيب بياء مفتوحة وصلا ساكنة وقفا وابو حمدون وغيره عن اليزيدي مفتوحة فى الوصل محذوفة فى الوقف وهو قياس قول ابى عمرو حيث يتبع الرسم فى الوقف والباقون يحذفونها فى الحالين. «ووقف يعقوب بالياء- ابو محمد» اخرج جويبر بسنده عن جابر بن عبد الله قال لما نزلت لها سبعة أبواب الاية اتى رجل من الأنصار النبي صلى الله

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٠٣