عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لى سبعة مماليك وانى قد اعتقت لكل باب منها مملوكا فنزلت فبشر عبادى.
الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه يعنى يستمعون القران وغيره فيتبعون القران ويستمعون كلام الرسول وكلام الكفار فيتبعون كلام الرسول كان حق الكلام فبشرهم فوضع الظاهر اعنى عبادى الذين يستمعون ألح موضعه للدلالة على ان مبدا اجتنابهم من الطاغوت انهم نقادون للاقوال يميزون بين الخبيث والطيب والقبيح والحسن وبين الحسن والأحسن قال عطاء عن ابن عباس أمن ابو بكر رضى الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم فجاءه عثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن ابى وقاص وسعيد بن زيد فسالوه فاخبرهم بايمانه فامنوا فنزلت فيهم هذه الاية والأحسن حينئذ بمعنى الحسن إذ لا حسن فى اقوال الكفار قال ابن زيد نزلت الآيتان فى ثلاثة نفر كانوا من الجاهلية يقولون لا اله الا الله زيد بن عمرو بن نفيل او سعيد بن زيد وابى ذر الغفاري وسلمان الفارسي والأحسن قول لا اله الا الله وقال السدى يتبعون احسن ما يؤمرون به فيعملون به قيل هو ان الله ذكر فى القران الانتصار من الظالم والعفو والعفو احسن الامرين وذكر العزائم والرخص والعزائم احسن أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب (18) اى ذوى العقول السليمة عن معارضة الأوهام والعادات وفى ذلك دلالة على ان الهداية تحصل بخلق الله تعالى وقبول النفس لها-.
أفمن حق عليه فى علم الله القديم كذا قال ابن عباس كلمة العذاب يعنى خلقت هؤلاء للنار ولا أبالي أفأنت يا محمد تنقذ من في النار (19) يعنى لا تقدر عليه قال ابن عباس يريد أبا لهب وولده الجملة الشرطية معطوفة على جملة محذوفة دل عليه الكلام تقديرهء أنت مالك أمرهم فمن حق عليه كلمة العذاب فانت تنقذه من النار كررت الهمزة فى الجزاء لتأكيد الإنكار والاستبعاد ووضع من فى النار موضع الضمير لذلك وللدلالة على أن من حكم عليه بالعذاب كالواقع فيه لامتناع الخلف فيه وان اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم فى دعائهم الى الايمان سعى فى إنقاذهم من النار ويجوز