تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

او للعذاب أزواج (58) أجناس خبر لاخر او صفة له او للثلاثة او مرتفع بالجار والمجرور والخبر محذوف اى لهم-.

هذا فوج مقتحم معكم قال ابن عباس هو كلام خزنة الناس للقادة من اهل النار وذلك ان القادة إذا دخلوا النار ثم دخل عليهم الاتباع قالت لهم الخزنة وقيل هو كلام القادة بعضهم لبعض اى هذا يعنى الاتباع فوج اى جماعة مقتحم معكم النار والاقتحام الدخول فى الشيء رميا بنفسه فيه قال الكلبي انهم يضربون بالمقامع حتى يوقعوا أنفسهم فى النار خوفا من تلك المقامع قلت وجاز ان يكون معناه ان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه كانوا يحجزونهم عن النار ويمنعونهم عن ارتكاب موجبات دخولها وهم اقتحموا فيها حيث فعلوا موجبات دخولها عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلى كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفرش وهذه الدواب التي تقع فى النار يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها قال فذلك مثلى ومثلكم انا أخذ يحجزكم عن النار هلم عن النار هلم عن النار فتغلبونى تقحمون فيها- متفق عليه وجملة هذا فوج مقتحم إلخ بتقدير القول استئناف تقديره يقول بعض الطاغين بعضا فى شأن بعض هذا فوج مقتحم معلم او يقال للرؤساء فى شأن الاتباع هذا فوج الى آخره فقالت القادة لا مرحبا بهم اى بالاتباع دعاء من المتبوعين على اتباعهم فهذه الجملة بتقدير القول متصل بما سبق إنهم صالوا النار (59) تعليل بقوله لا مرحبا بهم اى داخلوها بأعمالهم مثلنا وجاز ان يكون لا مرحبا بهم صفة لفوج او حال اى مقولا فيهم لا مرحبا بهم يقال لمن يدعى له مرحبا اى أتيت رحبا من البلاد لا ضيقا والرحب السعة وفيه تعظيم للجائى ويقال لمن يدعى عليه لا مرحبا تحقيرا له وبهم بيان للمدعو عليهم.

قالوا استئناف اخر اى قال الاتباع للقادة بل أنتم لا مرحبا بكم يعنى بل أنتم احق بما قلتم او بما قيل فينا لضلالكم واضلالكم إيانا وعللوا ذلك بقولهم أنتم قدمتموه اى العذاب او الصلى لنا بدعائكم إيانا الى الكفر فبئس القرار (60) اى بئس المقر لنا ولكم جهنم.

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٨٨