فى يوم الحساب.
إن هذا لرزقنا ما له من نفاد (54) اى انقطاع الجملة حال من رزقنا او خبر بعد خبر لان.
هذا اى الأمر هذا او هذا كما ذكرا وخذ هذا.
وإن للطاغين اى الكافرين لشر مآب (55) مرجع.
جهنم بدل او عطف بيان لشر ماب يصلونها حال من جهنم فبئس المهاد (56) المهد والمفترش مستعار من فراش النائم والمخصوص بالذم محذوف اى جهنم او مهادهم جملة وان للطاغين عطف او حال.
هذا العذاب منصوب بفعل مضمر يفسره فليذوقوه اى ليذوقوا هذا فليذوقوه او مبتداء خبره محذوف اى هذا نزلهم فليذوقوه او خبر مبتدا محذوف اى العذاب هذا فليذوقوه او مبتدا خبره حميم كذا قال الفراء وعلى هذا جملة فليذوقوه معترضة وعلى التأويلات السابقة حميم خبر مبتدا محذوف اى هو حميم والحميم هو الماء الحار الذي انتهى حره وغساق (57) عطف على حميم قرأ حمزة والكسائي وحفص «وخلف- ابو محمد» بالتشديد على وزن فعال كالخباز والطباخ وخففها الباقون على وزن فعال كالعذاب واختلفوا فى معناه قال ابن عباس هو الزمهرير يحرقهم ببرده كما تحرقهم النار بحرها وقال مجاهد ومقاتل هو الذي انتهى برده وقيل هو المنتن بلغة الترك وقال قتادة هو ما يغسق اى يسيل من القيح والصديد من جلود اهل النار ولحومهم وفروج الزناة من قولهم غسقت اى انصبت والغساق انصباب اخرج البيهقي عن عطية قال الغساق الذي يسيل من صديدهم واخرج مثله عن ابراهيم وابى رزين واخرج ابن ابى حاتم وابن ابى الدنيا والضياء عن كعب قال الغساق عين فى جهنم تسيل إليها حمة كل ذى حمة من حية وعقرب وغير ذلك فيستنقع يؤتى بالآدمي فيغمس غمسة واحدة فيخرج وقد سقط جلده عن العظام وتعلق جلده ولحمه فى كعبيه فيجر لحمه كما يجر الرجل ثوبه.
وآخر قرأ ابو عمرو ابو جعفر بضم الهمزة على انه جمع اخرى «ويعقوب- ابو محمد لا هو بالفتح كنافع ابو محمد» مثل الكبرى وكبر واختاره ابو عبيد لانه نعته بالجمع فقال ازواج والباقون بفتح الهمزة والف بعدها على التوحيد اى عذاب اخر او مذوق اخر من شكله صفة لاخر او خبر له اى مثل الحميم والغساق وتوحيد الضمير على انه لما ذكر او للشراب الشامل للحميم والغساق