استنبئ قرأ حمزة والكسائي واليسع بلام مشددة واسكان الياء تشبيها بالمنقول من ليسع والباقون بلام واحدة ساكنة وفتح الياء وذا الكفل ابن عم اليسع او بشر بن أيوب اختلف فى نبوته ولقبه فقيل فر اليه مائة نبى من بنى إسرائيل فاواهم وكفلهم وقيل كفل لعمل رجل صالح كان يصلى كل يوم مائة صلوة وكل من الأخيار (48) حال من مفعول اذكر-.
هذا اشارة الى ما تقدم من أمورهم ذكر اى شرف لهم او هذا الذي تلى عليكم من القران ذكر جميل لهم- ثم شرع لما اعد لهم ولامثالهم فقال وإن للمتقين لحسن مآب (49) مرجع.
جنات عدن عطف بيان لحسن ماب او بدل منه وهى من الاعلام الغالبة لقوله تعالى جنات عدن التى وعد الرحمن عباده وانتصب عنها مفتحة لهم الأبواب (50) على الحال والعامل فيها ما فى المتقين من معنى الفعل اى الكون والحصول وقوله لهم الأبواب مرفوع على انه أسند اليه مفتحة والعائد الى ذى الحال محذوف اى مفتحة لهم منها الأبواب او اللام عوض عن المضاف اليه اى مفتحة لهم ابوابها او على انه بدل اشتمال من الضمير المستتر العائد الى الجنات.
متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب (51) اى وشراب كثير فحذف اكتفاء بالأول وقوله متكئين ويدعون حالان مترادفان او متداخلان من الضمير فى لهم لا من المتقين للفصل والأظهر أن يدعون استئناف لبيان حالهم فيها ومتكئين حال من ضميره والاقتصار على الفاكهة للاستعار بان مطاعمهم لمحض التلذذ فان التغذي للتحلل ولا تحلل ثمه.
وعندهم نساء قاصرات الطرف اى قاصرات أطرافهن على أزواجهن لا ينظرن الى غيرهم أتراب (52) مستويات الأسنان بنات ثلاث وثلاثين سنة جمع ترب وعن مجاهد متواخيات لا يتباغضن كما تتباغض الضرات فى الدنيا ولا يتغايرن الجملة الظرفية حال او خبر لضميرهم.
هذا ما توعدون قرأ ابن كثير هاهنا وفى ق بالياء التحتانية على الغيبة والضمير للمتقين ووافقه ابو عمرو هاهنا والباقون بالتاء الفوقانية فيهما على الخطاب للمؤمنين ليوم الحساب (53) اى لاجله فان الحساب علة الوصول الى الجزاء او المعنى