تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد حرم الله عليه الجنة ومأويه النار.

وإنا معشر الملائكة لنحن الصافون (165) اخرج ابن ابى حاتم عن يزيد بن مالك قال كان الناس يصلون متبدين فانزل الله وانا لنحن الصافون فامرهم ان يصفوا- واخرج ابن المنذر عن ابن جريج نحوه قال الكلبي صفوف الملائكة فى السماء للعبادة كصفوف الناس فى الأرض يعنى فى الصلاة روى مسلم عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها يتمون الصفوف الاولى وينراصون فى الصف- والمعنى وانا لنحن صافون أقدامنا فى أداء الطاعة.

وإنا لنحن المسبحون (166) اى المنزهون عما لا يليق به كاتخاذ الولد ونحو ذلك- وما فى ان واللام وتوسيط الفصل من التأكيد والاختصاص انما هو للرد على من زعم انهم بنات الله والحصر إضافي بالنسبة الى الكفار يعنى لسنا كهيئة الكفار مشركين مصنعين فى العبادة والتسبيح.

وإن كانوا وانهم يعنى كفار مكة كانوا ليقولون (167) قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم.

لو ثبت أن عندنا ذكرا من الأولين (168) اى كتابا من الكتب التي أنزلت عليهم.

لكنا عباد الله المخلصين (169) يعنى لاخلصنا له العبادة ولم نخالف.

فكفروا به اى بالذكر الذي هو اشرف الاذكار لما جاءهم فسوف الفاء للسببية فان الكفر سبب للوعيد يعلمون (170) عاقبة كفرهم وما يحل بهم من الانتقام ان مخففة للمثقلة واللام هى فارقة وفى ذلك ايماء بانهم كانوا يقولون مؤكدين للقول جازمين فيه فكم بين أولهم وآخرهم.

ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين (171) إنهم لهم المنصورون (172) وإن جندنا لهم الغالبون (173) بيان للكلمة ولذلك لم يعطف عليه قلت وانما يظهر التخلف لاجل شوم العصيان قال الله تعالى انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا وقال الله تعالى.

إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين فتول عنهم اى اعرض عنهم حتى حين (174) قال ابن عباس يعنى الموت وقيل يوم يأتيهم العذاب فى الدنيا وقال مجاهد يوم بدر وكذا اخرج ابن جرير وابن ابى حاتم

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٥٠