تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشرط محذوف تقديره إذا جعلتم بينه وبين الجنة نسبا فانكم وما تعبدون (161) من الأصنام.

ما أنتم عليه اى على الله متعلق بقوله بفاتنين (162) اى بمضلين الناس بالإغواء أحدا.

إلا من هو صال الجحيم (163) فى علم الله يعنى من سبق لهم فما علم الله القديم الشقاوة-.

وما منا معشر الملائكة أحد إلا له مقام معلوم (164) هذه الجملة بتقدير القول معطوف على قوله تعالى ولقد علمت الجنة تقديره وقالت ما منا الا له مقام معلوم فى العبودية او فى السماوات يعبد الله فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطت «1» السماء وحق لها ان تاط والذي نفسى بيده ما فيها موضع اربعة أصابع الا وملك واضع جبهته ساجدا لله- رواه البغوي او مقام معلوم فى مراتب القرب لا يتجاوز عنه وكذا قال السدى الا له مقام معلوم فى القربة والمشاهدة وقال ابو بكر الوراق الا له مقام معلوم يعبد الله عليه كالخوف والرجاء والمحبة والرضاء- قلت واما الانس فلا يزال يرتقى على معارج القرب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله سبحانه ما يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى أحببته الحديث. رواه البخاري عن ابى هريرة واما الملائكة فلا يتجاوزون عن مقاماتهم عن زرارة بن ابى اوفى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبرئيل هل رايت ربك فانتفض جبرئيل وقال يا محمد ان بينى وبينه سبعين حجابا من نور لو دنوت من بعضها لاحترقت هكذا فى المصابيح ورواه ابو نعيم فى الحلية عن انس الا انه لم يذكر فانتفض جبرئيل عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله خلق اسرافيل منذ يوم خلقه صافا قدميه لا يرفع بصره بينه وبين الرب تبارك وتعالى سبعون نورا ما منها من نور يدنو منه الا احترق- رواه الترمذي وصححه وهذه الاية رد على عابدى الملائكة نظيره قوله تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بنى إسرائيل اعبدوا الله ربى وربكم انه من يشرك بالله

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٤٩