عن السدى وقال البغوي قال السدى يوم يأمركم بالقتال وهو المراد بقول مقاتل نسختها اية القتال.
وأبصرهم مغلوبا مقتولا معذبا- فيه دلالة على انه كائن قريب كانه قدامه فسوف يبصرون (175) ما قضينا لك من التأييد والنصرة فى الدنيا والثواب فى الاخرة وما يحل بهم فى الدارين وسوف للوعيد لا للتبعيد- اخرج ابن جرير عن ابن عباس رضى الله عنهما انه متى نزل فسوف يبصرون قالوا متى هذا العذاب واخرج جويبر عنه نحوه فنزل.
أفبعذابنا يستعجلون (176) استفهام للانكار والتوبيخ والفاء للعطف على محذوف تقديره أيجهلون شأننا فبعذابنا يستعجلون.
فإذا نزل العذاب بساحتهم بفنائهم قال الفراء العرب يكتفى بذكر الساحة من القوم- او المعنى إذ نزل الرسول صلى الله عليه وسلم مع جيشه بساحة الكفار فساء صباح المنذرين (177) اى صباحهم مستعار من صباح الجيش المبيت لوقت نزول العذاب ولما كثرت الهجوم والغارة فى الصباح عادة سموا الغارة صباحا وان وقعت فى وقت اخر عن انس بن مالك رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج الى خيبر أتاها ليلا وكان إذا جاء قوما بليل لم يغز حتى يصبح- قال فلما أصبح خرجت يهود خيبر بمساحيها «1» ومكاتلها «المكتل الزنبيل الكبير- نهاية منه ره» فلما راوه قالوا محمد والله والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر خربت خيبر انا إذا نزلنا بساحتهم فسآء صباح المنذرين رواه البغوي وفى الصحيحين عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزابنا قوما لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر إليهم فان سمع اذانا كف عنهم وان لم يسمع اذانا أغار عليهم فخرجنا الى خيبر فانتهينا إليهم ليلا فلما أصبح ولم يسمع اذانا ركب وركبت خلف ابى طلحة وان قدمى لتمس قدم نبي الله صلى الله عليه وسلم قال فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم فلما راوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا محمد والله محمد والخميس فلجاءوا الى الحصن فلما راهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله اكبر الله اكبر خربت خيبر انا إذا نزلنا بساحة قوم فسآء صباح المنذرين ثم كرر الله سبحانه تأكيد الوعيد العذاب فقال.
وتول عنهم حتى حين (178) وأبصر العذاب إذا نزل بهم فسوف يبصرون (179) فيه اطلاق بعد تقييد للاشعار