تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمطرنا عليهم مطرا قال وهب بن منبه الكبريت والنار

فساء مطر المنذرين اللام فيه للجنس حتى يصح وقوع المضاف اليه فاعل ساء والمخصوص بالذم محذوف وهو ممطرهم

إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم كذب أصحاب الأيكة المرسلين قرأ ابو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي الأيكة هاهنا فى سورة ص بالهمزة وسكون اللام وكسر التاء والحرميان وابن عامر ليكة بفتح اللام والتاء غير مهموز وهو اسم بلد غير منصرف ولم يختلفوا فى سورة الحجر «1» وق فانهما مهموزتان مكسورتان مع سكون اللام غير ان ورشا يلقى حركة الهمزة على اللام على أصله والايكة الغيضة من الشجر الملتف كانت غيضة بقرب مدين يسكنها طائفة فبعث الله تعالى إليهم شعيبا كما بعثه الى مدين وكان شعيب من اهل مدين ولم يكن من اصحاب الايكة وكذلك قال

إذ قال لهم شعيب ولم يقل أخوهم شعيب كما قال فى ذكر مدين أخاهم شعيبا لانه كان منهم نسبا

ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري قرأ نافع «وابو جعفر- ابو محمد» وابو عمرو وابن عامر وحفص بفتح الياء والباقون بإسكانها إلا على رب العالمين انما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى الله عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص فى العبادة والامتناع من طلب الاجر على الدعوة وتبليغ الرسالة ومن ثم قال الله تعالى انا أوحينا إليك كما أوحينا الى نوح والنبيين من بعده وقال الله تعالى اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه

أوفوا الكيل يعنى اتموه الجملة مع ما عطف عليه بيان للتقوى ولا تكونوا من المخسرين الناقصين لحقوق الناس بالتطفيف

وزنوا بالقسطاس قرا مرة «وحفص وخلف ابو محمد» والكسائي بكسر القاف والباقون بضمها وهو الميزان وهو ان كان عربيا فان كان من القسط بمعنى العدل ففعلاع بتكرير العين والا فهو فعلال رباعى المستقيم المستوي الذي لا تطفيف فيه

ولا تبخسوا الناس أشياءهم اى لا تنقصوا شيئا من حقوقهم ولا تعثوا اى لا تفسدوا في الأرض بالقنل والغارة وقطع الطريق والنهب وغير ذلك مفسدين يعنى قاصدين الفساد فمن وقع منه نوع فساد بنية الإصلاح كمن رمى كافرا (تترس بأسير مسلم) بنية الكافر وأصاب الأسير المسلم فلا غرم عليه ومن وقع منه فساد خطأ من غير قصد فهو غير مفسد

واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين اى ذوى الجبلة الأولين

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٨٢