إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري قرأ نافع وابو عمرو وابن عامر وحفص بفتح الياء والباقون بإسكانها «1» إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين جملة أتأتون بيان او بدل لقوله الا تتقون يعنى أتأتون من دون من عداكم من العلمين الذكر ان تجامعونهم لا يشارككم فيه غيركم او اتأتون الذكر ان بالجماع دون النساء من العلمين من أولاد آدم عليه السلام مع كثرتهم وغلبة النساء فيهم فالمراد بالعلمين على الاول كل من ينكح وعلى الثاني الناس
وتذرون ما خلق لكم ربكم لاجل استمتاعكم من أزواجكم من للبيان ان أريد بما جنس الإناث وللتبعيض ان أريد به العضو المباح منهن فانهم كانوا يفعلون ذلك بنسائهم ايضا كما تفعله الرافضة- وفيه دليل على حرمة ادبار الزوجات وللملوكات بل أنتم قوم عادون مجاوزون من حد الحلال الى الحرام فى قضاء الشهوة زدتم فى قضائها على سائر الناس بل على الحيوانات او مفرطون فى المعاصي وهذا من جملة ذلك او أحقاء بان توصفوا بالعدوان لارتكاب هذه اللائمة-
قالوا لئن لم تنته جواب قسم محذوف يلوط عما تدعيه او عن فهينا بقبيح أمرنا لتكونن من المخرجين من قريتنا
قال إني لعملكم من القالين من المبغضين فابة البغض لا أبالي من الإخراج وهو ابلغ من ان يقول انى لعملكم قال لدلالته على انه معدود فى زمرتهم مشهور بانه من جملتهم وكذلك قوله بل أنتم قوم عادون مكان تعدون ثم لما ظهر عند لوط عدم تأثير دعوته فيهم دعا ربه ان ينجوه من مصاحبتهم ويعافيهم عما يلحقهم من العذاب فقال
رب نجني وأهلي مما يعملون اى من شومه وعذابه
فنجيناه عطف على قال المقدر قبل قوله رب نجنى وأهله أجمعين اى اهل بيته ومتبعيه فى دينه بإخراجهم من بينهم وحلول العذاب بهم دونه
إلا عجوزا في الغابرين مقدرة فى الباقين فى العذاب والهلاك أصابها حجر فى الطريق فاهلكها لانها كانت مائلة الى القوم راضبة بفعلهم وقيل كانت فيمن بقي فى القرية ولم يخرج مع لوط عليه السلام
ثم دمرنا اى أهلكنا الآخرين
و