تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعنى من تقدمهم من الخلائق.

قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا الواو للعطف على ما سبق للدلالة على انه جامع بين وصفين متنافيين للوسلة مبالغة فى تكذيبه وجاز ان يكون حالا مما سبق وإن نظنك يعنى وانا فظنك لمن الكاذبين فى دعواك

فأسقط علينا كسفا قرأ حفص هاهنا وفى سبأ بفتح السين والباقون بسكونها اى قطعة من السماء إن كنت من الصادقين فى دعواك

قال شعيب ربي أعلم بما تعملون من نجس الكيل والوزن وغير ذلك وهو يجازيكم عليه إنشاء وليس العذاب الى وما على الا الدعوة

فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة وذلك انه أخذهم حر شديد وكانوا يدخلون الا سراب فاذا دخلوها وجدوها أشد حرا فاظلهم سحابة وهى الظلة فاجتمعوا إليها فامطرت عليهم نارا فاحترقوا وقد ذكر القصة فى سورة هود إنه كان عذاب يوم عظيم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم هذا اخر القصص السبع المذكورة على الاختصار تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديدا للمكذبين به.

وإنه اى القران لتنزيل رب العالمين مصدر بمعنى المفعول يعنى منزل من رب العالمين عطف على قوله تلك آيات الكتاب المبين

نزل به الروح الأمين حال بتقدير قد او تأكيد لما سبق او علة لكونة تنزيلا من الله قرأ اهل الحجاز وابو عمرو وحفص نزل بالتخفيف والروح الامين بالرفع على الفاعلية يعنى نزل بالقران الروح الامين يعنى جبرائيل عليه السلام وهو أمين الله على الوحى الى الأنبياء وقرأ ابن عامر وابو بكر «خلف ويعقوب ابو حمد» وحمزة والكسائي بتشديد الزاء ونصب الروح الامين على المفعولية يعنى نزل الله جبرئيل بالقران

على قلبك يا محمد حتى وعيته والمراد بالقلب هو القلب الصنوبري دون اللطيفة الربانية اللامكانية التي أصلها فوق العرش وبرزتها فى القلب الصنوبري لانه من عالم الأمر وهو لا يحتمل اعياء الوحى والنبوة بل الحامل لها هو القلب الصنوبري الجامع للعناصر والنقش وبرزات عالم الأمر ومن ثم لم يوجد الإيحاء الا بعد كمال البدن او بلوغه أشده عند أربعين سنة لتكون من المنذرين اى المخوفين عما يؤدى الى العذاب من فعل او ترك

بلسان عربي مبين واضح المعنى قال ابن عباس يعنى بلسان قريش لئلا يكون لهم عذر بانا لم نفهم ما اوحى إلينا متعلق بنزل او بالمنذرين قيل معناه

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٨٣