تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضها بعضا اى كثير وقال اهل اللغة هو المنضم بعضه الى بعض فى دعائه قبل ان يظهر قال الأزهري هو الداخل بعضه فى بعض وقيل هضيم اى هاضم يهضم الطعام وكل هذا للطافة

وتنحتون من الجبال بيوتا عطف على قوله امنين لتضمنه معنى الفعل على طريقة فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والتقدير تأمنون وتنحتون او حال من ضمير امنين بتقدير وأنتم تنحتون فارهين قرأ نافع «وابو جعفر ويعقوب- ابو محمد» وابن كثير وابو عمرو فرهين وهو ابلغ لانه صفة مشبهة يدل على الدوام والباقون فارهين يعنى حاذقين بنحتها من قولهم فره الرجل فراهة فهو فاره وقال عكرمة معناه ناعمين وقال قتادة معجبين بصنيعكم وقال السدى متحيرين وقال الأخفش فرحين والعرب يعاقب بين الحاء والهاء مثل مدحته ومدهته وقال اى شرهبين يعنى حريصين والشره غلبة الحرص وقال ابو عبيدة مرحين أشرين بطرين وهو الطغيان بالنعمة وعدم قبول الحق تكبرا

فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين قال ابن عباس اى المشركين وقال مقاتل هم التسعة الذين عقر والناقة

الذين يفسدون في الأرض بالمعاصي ولا يصلحون ولا تطيعون الله فيما أمرهم به-

قالوا يعنى ثمود إنما أنت من المسحرين اى من المسحورين المخذوعين كذا قال مجاهد وقتادة وقال الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب يقال سحره اى علله بالطعام والشراب يعنى انك تأكل الطعام والشراب ولست بملك بل

ما أنت إلا بشر مثلنا فلا أنت بنبي او المعنى انك ذو سحر وهى الرية اى انسان فحينئذ ما أنت الا بشر مثلنا تأكيد له فأت بآية دليل على صحة قولا إن كنت من الصادقين فى دعواك- فاخرج الله سبحانه ناقة من الصخرة بدعائه على ما اقترحوا اية على صدقه حتى.

قال صالح هذه ناقة اية صدقى لها شرب اى حظ ونصيب من الماء صفة لناقة ولكم شرب يوم معلوم فاقتصروا على شربكم ولا تزاحموها فى شربها والجملة حال عن الضمير المستكن فى لها شرب. فكانت الناقة تشرب الماء كله فى يوم نوبتها ولا تشرب أصلا فى يوم نوبتهم وهذا دليل على جواز المهاياة

ولا تمسوها بسوء اى بضرب وعقر عطف على هذه ناقة فيأخذكم عذاب يوم عظيم اى يوم عظيم عذابه وهو ابلغ من تعظيم العذاب لان الوقت إذا عظم بسببه كان وقعه من العظمة أشد

فعقروها عطف على قال نسب العقر الى الكل مع صدوره من بعضهم لامرهم ورضائهم به وكذلك أخذوا فى العذاب كلهم فأصبحوا نادمين على عقرها خوفا من نزول العذاب لا توبة او عند معائنة العذاب حين لا ينفعهم

فأخذهم العذاب الموعود

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٨٠