قالوا يعنى قوم هود فى جوابه سواء علينا مصدر بمعنى المفعول غير مقدم لقوله أوعظت أم لم تكن من الواعظين مبتدا بتأويل المصدر يعنى مستو عندنا وعظك إيانا وعدمه لا نترك ما نحن عليه بوعظك والوعظ كلام يلين القلب بذكر الوعد والوعيد غير شق النفي عما يقتضيه المقابلة حيث لم يقل او عظت أم لم تعظ للمبالغة فى عدم اعتدادهم لوعظه
إن هذا إلا خلق الأولين قرأ ابو جعفر وابو عمرو والكسائي ويعقوب بفتح الخاء وسكون اللام يعنى ما هذا الذي جئتنا به من الوعظ الا كذب الأولين واختلاقهم كما فى قوله تعالى وتخلقون إفكا او المعنى ما خلقنا هذا الا خلق الأولين نحيى ونموت مثلهم لا بعث ولا حساب وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وابن كثير «1» بضمتين اى ما هذ الذى جئتنا به إلا عادة الأولين كانوا يكذبون مثله او ما هذا الذى نحن عليه من الدين الا خلق الأولين وعادتهم ونحن بهم مقتدون او ما هذا الذي نحن عليه من الحيوة والموت الا عادة قديمة لم يزل الناس عليها
وما نحن بمعذبين على ما نحن عليه
فكذبوه تأكيد وتقرير لما سبق من قوله ان هذا الا خلق الأولين على بعض التأويلات فأهلكناهم السبب التكذيب بريح صرصر كما ذكر فى غير هذا الموضع إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين فيه اشارة الى انه لو أمن أكثرهم او شطرهم لما أخذوا بالعذاب وان قريشا انما عصموا عن مثله ببركة من أمن منهم قال الله تعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنت الى قوله لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما
وإن ربك لهو العزيز الرحيم كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري قرأ نافع وابن عامر وابو عمرو وحفص بفتح الياء والباقون بإسكانها إلا على رب العالمين أتتركون في ما هاهنا انكار لتركهم فيما انعموا فى الدنيا او تذكير بالنعمة فى تخلية الله إياهم فى اسباب التنعم آمنين غير خائفين من العذاب ثم فسر ما هاهنا بقوله.
في جنات مع ما عطف عليه بدل من قوله فيما هاهنا وعيون وزروع ونخل طلعها اى ثمرتها هضيم قال ابن عباس اى لطيف ومنه هضيم الكشح إذا كان لطيفا وروى عطية عنه نافع نضيج وقال عكرمة هو اللين وقال الحسن هو الرخو وقال مجاهد منهشم متفمت إذا يبس وذلك انه مادام رطبا فهو هضيم فاذا يبس فهو هشيم وقال الضحاك ومقاتل قد ركب