النبوة لا بد له من حجة.
فألقى موسى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ظاهر ثعبانيته او مبين اى مظهر لصدق دعواه عطف على قال.
ونزع موسى يده إذا قال فرعون وهل غيرها فإذا هي اى يدها بيضاء للناظرين لها شعاع يكاد يغشى الابصار ويسد الأفق فتحير فرعون وعجز.
وقال للملإ حوله اى مستقرين حوله ظرف وقع موقع الحال إن هذا يعنى موسى لساحر عليم فائق فى علم السحر.
يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون لما غلب عليه سلطان للمعجزة حطة عن دعوى الربوبية الى الاستظهار من القوم وجعلهم أمراء على نفسه وتنفيرهم عن موسى واظهار الخوف عن ظهوره واستيلائه على ملكه.
قالوا أرجه وأخاه يعنى اخر أمرهما وابعث في المدائن حاشرين ناسا يحشرون اى يجمعون السحرة.
يأتوك مجزوم فى جواب الأمر بكل سحار عليم يفضلون عليه فى السحر امال سحار ابن عامر «1» وابو عمرو والكسائي.
فجمع السحرة لميقات يوم معلوم عطف على جمل محذوفة تقديره فبعث حشرين فذهبوا فحشروا السحرة لما وقت به من ساعات يوم معين وهو وقت الضحى من يوم الزينة قال البغوي روى عن ابن عباس قال وافق ذلك يوم السبت فى أول يوم السنة وهو النيروز.
وقيل للناس هل أنتم مجتمعون استفهام بمعنى الام وفيه استبطاء لهم فى الاجتماع حثا على عدم الاستبطاء والمبادرة اليه.
لعلنا نتبع السحرة يعنون موسى وهارون وقومهما اى نتبعهم فى دينهم قلت وجاز انهم يعنون به السحرة الذين طلبهم اى لعلنا نتبع السحرة فى ابطال امر موسى إن كانوا هم الغالبين والترجي يناسب التأويل الثاني واما على التأويل الاول فالترجى باعتبار الغلبة المقتضية للاتباع ومقصودهم الأصلي ان لا يتبعو امر موسى.
فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين استفهام للتقرير.
قال نعم وإنكم عطف على مضمون نعم يعنى ان لكم اجرا وانكم إذا اى إذا كان لكم الغلبة متعلق بما بعده لمن المقربين التزم لهم القربة زيادة على ما طلبوا من الاجر عند الغلبة- فقال السحرة لموسى اما ان تلقى واما ان نكون نحن الملقين كما مرة فى الأعراف فحينئذ.
قال لهم