إطاعة الآباء والأمهات فى مخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم وهو اولى بهم فى الحمل على الجهاد وبذل النفس دونه- قال ابن عباس وعطاء يعنى إذا دعاهم النبي الى شىء ودعتهم أنفسهم الى شىء كانت طاعتهم للنبى اولى بهم من طاعتهم لانفسهم وذلك لانه عالم بمصالحهم ومفاسدهم بتعليم الله تعالى ولا يأمرهم ولا يرضى منهم الا ما فيه صلاحهم ونجاحهم قال الله تعالى حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم بخلاف أنفسهم فانها امارة بالسوء الا من رحم الله وهى ظلوم جهول فيجب عليهم ان يكون الله أحب إليهم من أنفسهم فامره انفذ عليهم من أمرها وشفقته أوفر من شفقتها عليها- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من والده وولده والناس أجمعين متفق عليه من حديث انس وعن ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مؤمن الا وانا اولى به فى الدنيا والاخرة اقرءوا ان شئتم النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فايما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك دينا او ضياعا فليأتنى فانا مولاه- رواه البخاري وأزواجه أمهاتهم فى تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأبيد لا فى النظر إليهن والخلوة بهن فانه حرام فى حقهن كما فى حق الاجنبيات قال الله تعالى وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ولا يقال لبناتهن أخوات المؤمنين ولا لاخوتهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم- قال الشافعي تزوج الزبير اسماء بنت ابى بكر وهى اخت أم المؤمنين عائشه ولم يقل هى خالة المؤمنين- قلت وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بناته بعلى وعثمان قال البغوي روى الشعبي عن مسروق ان امرأة قالت لعائشة يا امه فقالت لست لك بام انما انا أم رجالكم- وكذا اخرج البيهقي فى سننه فبان بهذا انه تعالى أراد تحريم النكاح وفى قراءة أبي بن كعب وأزواجه أمهاتهم وهو اب لهم يعنى فى الدين فان كل نبى اب لامته من حيث انه اصل فيما به الحيوة الابدية ولذلك صار المؤمنون اخوة وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله اى فى حكم الله او فى اللوح المحفوظ او فى القران وهو هذه الاية او اية المواريث يعنى فى التوارث ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فايما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا من المؤمنين والمهاجرين صلة لاولى ومن
التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي