تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلوبكم اى لكن الجناح فيما تعمدت قلوبكم او لكن ما تعمدت قلوبكم ففيه الجناح عن سعيد بن ابى وقاص وابى بكرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ادعى الى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام- رواه الشيخان فى الصحيحين واحمد وابو داؤد وابن ماجة وعن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ادعى الى غير أبيه او أنتما الى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة الى يوم القيامة- رواه ابو داؤد وقال السيوطي صحيح وكان الله غفورا رحيما (5) يعفوا عن المخطئ قال البيضاوي اعلم ان التبني لا عبرة له عندنا (يعنى عند الشافعي رحمه الله) وعند ابى حنيفة رحمه الله يوجب عتق مملوكه ويثبت النسب لمجهوله الذي يمكن الحاقه به- وهذا سهو منه فان عند ابى حنيفة رحمه الله لا يعتق المملوك بقوله تبنيتك وجعلتك ابني وكذا لا يثبت النسب إذا قال لمجهول النسب تبنيتك وجعلتك ابني بل عنده ان السيد إذا قال لعبده هذا ابني يعتق عليه سواء كان يولد مثله لمثله اولا تصحيحا لكلامه وحملا له على المجاز كانه قال هذا حر إطلاقا للسبب على المسبب إذ النبوة سبب للحرية لقوله صلى الله عليه وسلم من ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه رواه احمد واصحاب السنن وقد خالف أبا حنيفة صاحباه فيما إذا قال لعبده هو اكبر سنا منه هذا ابني قانهما قالا لا يعتق بناء على خلافية فى الأصول ان المجاز عنده خلف عن الحقيقة فى التكلم دون الحكم فاذا صح التكلم بالحقيقة صح التجوز عنده وعتق عليه وعندهما خلف له فى الحكم فاذا لم يمكن الحكم بالحقيقة لم يصح التجوز خلفا ولم يعتق عليه ومن قال لمجهول النسب هذا ابني وهو بحيث يمكن ثبوت النسب منه يثبت نسبه لكونه ماخوذا بإقراره والتزام النسب خالص حقه ولاجل ذلك من قال لمجهول النسب هذا أخي لا يثبت نسبه من أبيه غير انه إذا مات المقر بالنسب على الغير مصرا على إقراره ولم يكن له وارث اخر يرث المقر له منه لعدم المزاحم وهو مقدم على بيت المال عندنا لا على أحد من الورثة وان كانوا من ذوى الأرحام ولا على الموصى له بجميع المال والله اعلم.

قال البغوي قيل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس الى الجهاد فيقول قوم نذهب فنستأذن من ابائنا وأمهاتنا فنزلت.

النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم يعنى من بعضهم لبعض فى نفوذ الحكم عليهم ووجوب طاعته عليهم فلا يجوز

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٨٥