تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفصيلية والاية ناسخة لما كان فى ابتداء الإسلام التوارث بالهجرة والموالاة فى الدين قال البغوي ... قال قتادة كان المسلمون يتوارثون بالهجرة وقال الكلبي أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الناس وكان يواخى بين رجلين فاذا مات أحدهما ورثه الاخر عصبة حتى نزلت وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض- وهذه الاية بعمومه حجة لنا على الشافعي فى توريث اولى الأرحام ممن ليس بذي فرض ولا عصبة عنه عدم ذوى الفروض والعصبات وعند عدم أحد من اولى الأرحام يوضع المال فى بيت المال إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم اى اصدقائكم من المؤمنين والمهاجرين معروفا اى وصية فالموصى له من الأصدقاء اولى من الورثة وهذا عام خص منه البعض بالسنة والإجماع فهو اولى من الورثة فى ثلث المال دون كله وهذا استثناء من أعم ما يقدر الاولوية فيه من النفع او منقطع وذلك ان الله لما نسخ التوارث بالحلف والهجرة أباح ان يوصى بمن يتولاه بما أحب من الثلث- وقيل من فى قوله تعالى من المؤمنين والمهاجرين بيانية والمعنى وأولوا الأرحام من المؤمنين بعضهم أولى ببعض يعنى لا توارث بين المسلم والكافر ولا بين المهاجر وغير المهاجر إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم اى اقربائكم وصية وان كانوا من غير اهل الايمان والهجرة قال البغوي هذا قول قتادة وعكرمة وعطاء- قلت وعلى هذا يخلوا فعل من اللام والاضافة ومن التفضيلية ثم كون اولى الأرحام من المؤمنين والمهاجرين بعضهم اولى ببعض لا يقتضى نفى التوارث بين المسلم والكافر لا بالمنطوق وهو ظاهر ولا بالمفهوم لان كون المؤمن اولى لا يدل على نفى ميراث كافر من مؤمن عند

عدم وارث مؤمن والله اعلم كان ذلك اى ما ذكر في الكتاب اى فى اللوح المحفوظ او القران وقيل فى التورية مسطورا (6) ثابتا مرقوما.

واذكر إذ أخذنا من النبيين أجمعين ميثاقهم عهودهم حين اخرجوا من صلب آدم قال أخذ الله ميثاقهم على ان يعبدوا الله ويدعوا الناس الى عبادته وينصر بعضهم بعضا وينصحوا لقومهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم خصهم بالذكر بعد التعميم لفضلهم لكونهم اصحاب الشرائع والكتب واولى العزم من الرسل وقدم النبي صلى الله عليه وسلم عليهم فى الذكر تعظيما له واشعارا بما اخبر عنه صلى الله

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٨٧