تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوى كجرحى جمع جريح لانه فعيل بمعنى مفعول كانه شبه بفعيل بمعنى فاعل فجمع جمعه كتقى وأتقياء وسخى وأسخياء وشقى وأشقياء أبناءكم فلا يثبت بالتبني شىء من احكام النبوة من الإرث وحرمة النكاح وغير ذلك- وفى الاية رد لما كانت العرب تقول من ان اللبيب الأريب له قلبان والزوجة المظاهر منها تبين من زوجها وتحرم عليه كالام ودعى الرجل ابنه يرثه ويحرم بالتبني ما يحرم بالنسب وقد كان النبي صلى

الله عليه وسلم أعتق زيد بن حارثة بن شرحبيل الكلبي وتبناه قبل الوحى وأخا بينه وبين حمزة بن عبد المطلب- فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بعد ما طلقه زيد وكانت امرأته وقال المنافقون تزوج محمد امراة ابنه وهو ينهى عن ذلك انزل الله تعالى هذه الاية ذلكم اشارة الى كل ما ذكر قولكم بأفواهكم يعنى لا حقيقة لها فى الأعيان كقول الهاذى والله يقول الحق يعنى ماله حقيقة فى الأعيان تطابق قوله وهو يهدي السبيل (4) اى يرشد الى سبيل الحق- روى الدارمي عن عائشة قالت جاءت سهلة بنت سهل بن عمرو (وكانت تحت ابى حذيفة بن عتبة ابن ربيعة) عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ان سالما مولى ابى حذيفة يدخل علينا وانا فضل «1» وانما نراه ولدا وكان ابو حذيفة تبناه كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا فانزل الله تعالى.

ادعوهم لآبائهم يعنى انسبوهم الى ابائهم الذين خلقوا من نطفهم افراد للمقصود من أقواله الحقة هو الدعاء لابائهم أقسط عند الله تعليل لقوله ادعوهم لآبائهم واقسط اسم تفضيل أريد به الزيادة مطلقا من القسط بمعنى العدل ومعناه البالغ فى الصدق واخرج البخاري عن ابن عمر قال ما كنا نقول زيد بن الحارثة الا زيد بن محمد صلى الله عليه وسلم حتى نزل القران ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم حتى تنسبوا اليه فإخوانكم في الدين ومواليكم اى فهم إخوانكم فى الدين وأولياءكم فقولوا هذا أخي فى الدين ومولائى وليس عليكم جناح اى اثم فيما أخطأتم به اى فيما نسبتم المتبنى الى المتبنى مخطئين قبل النهى او بعده على النسيان او سبق اللسان ولكن ما تعمدت

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٨٤