بالملائكة والإلهام بالاعتقاد الحق وستر الذنوب وعدم التعجيل فى العقوبة ونور معرفة الله ونار عشقه ورسوله وشفاعة رسوله ومن الناس من يجادل النبي صلى الله عليه وسلم عطف على ومن الناس من يشتري لهو الحديث وما بينهما معترضات في الله فى توحيده وصفاته بغير علم مستفاد من الدليل قال البغوي نزلت فى النضر بن الحارث وابى بن خلف وأشباههما ولا هدى راجع الى الرسول ولا كتاب منير (20) منزل من الله بل بالتقليد كما قال الله تعالى.
وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا لانتبع ما انزل الله بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا فيه منع من التقليد فى اصول الدين قال الله تعالى أيتبعون بتقدير يعنى قل ايتبعون آباءهم ولو كان الواو للحال او للعطف على مقدر يعنى لو لم يكن ولو كان الشيطان يدعوهم الضمير اما لهم او لابائهم إلى عذاب السعير (21) بإلقاء حسن التقليد او حسن الإشراك فى قلوبهم والاستفهام للانكار والتعجب.
ومن يسلم «1» وجهه اى توجهه إلى الله واقبل بشراشره عليه يعنى لا يفعل فعلا ولا يترك شيئا الا ابتغاء مرضاته ويفوض امره اليه وهو محسن فى اعماله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحسان ان تعبد ربك كانك تراه يعنى بالحضور التام فقد استمسك بالعروة الوثقى يعنى تمسك باوثق ما يتمسك به واعتصم باقوى ذريعة لا يحتمل انقطاعه تمثيل لطيف للمتوكل على المتشبث بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور (22) إذا لكل صائر اليه.
ومن كفر ولم يسلم وجهه الى الله فلا يحزنك كفره تقديره فقد أضر نفسه وأوبقه ولا يضرك شيئا لا فى الدنيا ولا فى الاخرة ولما كان عدم الضرر موجبا لعدم الحزن أورده فى مورده قرأ نافع لا يحزنك بضم الياء وكسر الزاء من الأحزان إلينا مرجعهم فى الدارين فننبئهم بما عملوا بالتعذيب إن الله عليم بذات الصدور (23) من الاعتقادات والخطرات فضلا عما فى الظاهر فيجازى كلا على حسب اعتقاده وعمله.
نمتعهم اى نملهم ليتمتعوا قليلا اى تمتيعا قليلا او زمانا قليلا فى الدنيا الى انقضاء اجالهم ثم نضطرهم اى نلجئهم ونردهم فى الاخرة إلى عذاب غليظ اى عذابا يثقلهم ثقل الاجرام الغلاظ وهو عذاب النار.
ولئن سألتهم من خلق السماوات