تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأرض ليقولن الله لوضوح الدليل المانع من اسناد الخلق الى غيره بحيث اضطروا الى الإقرار به قل الحمد لله على ما الزمهم وألجأهم الى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم بل أكثرهم لا يعلمون (25) ان ذلك يلزمهم وإذا نبهوا عليه لم يتنبهوا.

لله ما في السماوات والأرض ملكا وخلقا فلا يستحق العبادة غيره إن الله هو الغني عن حمد الحامدين الحميد (26) المستحق للحمد وان لم يحمد اخرج ابن إسحاق عن عطاء بن يسار وكذا ذكر البغوي انه قال نزلت بمكة وما أوتيتم من العلم إلا قليلا- فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا الم يبلغنا عنك انك تقول وما أوتيتم من العلم إلا قليلا- إيانا تريد أم قومك فقال كلا عنيت قالوا الست تتلو فيما جاءك انا أوتينا التورية وفيها تبيان كل شىء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هى فى علم الله قليل فانزل الله تعالى.

ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام يعنى لو ثبت كون الأشجار كلها أقلاما وتوحيد شجرة لان المراد تفصيل الآحاد والبحر المحيط يمده اى يزيده وينصب فيه من بعده اى من خلفه سبعة أبحر فاعل يمده قرأ ابو عمرو يعقوب البحر بالنصب عطفا على اسم ان او بإضمار فعل يفسره يمده والباقون بالرفع عطفا على ان ومعمولها وعلى هذا يمده حال- وجاز ان يكون البحر مبتدأ وما بعده خبره والجملة مستانفة او فى محل النصب على انه حال فان قيل ليس فيه ضمير راجع الى ذى الحال قلت هو كقولك جئت الجيش قادم ونحو ذلك من الأحوال التي حكمها حكم الظرف وكان مقتضى الكلام ان يقال ولو ان الأشجار أقلام والبحر مداد يمده من بعده سبعة أبحر لكن اغنى عن ذكر المداد قوله يمده لانه من مد الدوات وأمدها- وقال البغوي فى الاية إضمار تقديره ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر يكتب بها كلمات الله ما نفدت كلمات الله المعبر بها عن معلومات الله بتلك الأقلام وبذلك المداد ولا بأكثر من ذلك بالغا ما بلغ لان معلوماته تعالى غير متناهية لا يمكن نفادها ولذلك اختار صيغة جمع القلة للاشعار بان ذلك لا يفئ بالقليل فكيف بالكثير إن الله عزيز لا يعجزه شىء حكيم (27) لا يخرج عن علمه وحكمته امر واخرج ابن جرير عن عكرمة قال سال اهل الكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح فانزل الله

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٦١