تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لانه دليل الخيلاء ومشى المتكبرين ودون الاسراع لانه مشى السفهاء ويذهب البهاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سرعة المشي يذهب بهاء المؤمن- أخرجه ابن عدى وابو نعيم فى الحلية من حديث ابى هريرة وأخرجه ابن عدى ايضا من حديث ابى سعيد وابن عمرو المراد بالاسراع المنهي ما يكون بجد فوق مشيه الطبعي واما الاسراع على عادته دون الخبب فمحمود روى ابن سعد عن يزيد بن مرثد انه صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى اسرع حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه- وروى الطبراني والبيهقي عن ابى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالسكينة عليكم ... بالقصد فى المشي بجنائزكم واخرج الستة قوله صلى الله عليه وسلم اسرعوا بالجنازة فان يك صالحة يتقدمونها وان يكن غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم- فهذه الأحاديث تدل على ان المراد بالاسراع ما ذكرت والمراد بالقصد هو الاسراع دون الخبب.

واغضض قال مقاتل اى اخفض من صوتك إن أنكر الأصوات يعنى أوحشها لصوت الحمير تعليل لغض الصوت يعنى ان صوت الحمير منكر جدا لكونه جهيرا جدا فلا يكن صوتك مثل صوتها أول صوتها زفير وآخرها شهيق وهما صوت اهل النار قال موسى بن أعين سمعت سفيان الثوري يقول فى قوله تعالى إن أنكر الأصوات لصوت الحمير هى العطسة القبيحة المنكرة قال وهب تكلم لقمان باثنى عشر الف باب من الحكمة وأدخلها الناس فى كلامهم وقضاياهم..

ألم تروا أن الله سخر لكم لاجل نفعكم ما في السماوات من الشمس والقمر والنجوم والبحار والجبال من الأرض وما في الأرض من المعادن والنباتات والحيوانات بان مكنكم من الانتفاع بها بوسط او بغير وسط وأسبغ اى أتم وأكمل عليكم نعمه قرأ اهل المدينة وابو عمرو وحفص بفتح العين وضم الهاء على الجمع والاضافة والباقون بسكون العين وبالتاء منونة على صيغة الواحد بارادة الجنس ظاهرة مع ما عطف عليه حال من نعمه والنعمة الظاهرة هى المحسوسة من حسن الصورة وتسوية الأعضاء والرزق والعافية وغيرها من نعماء الدنيا والإسلام والرسول والقران وتخفيف الشرائع وتوفيق اتباع الرسول وظهور الإسلام والنصر على الأعداء وباطنة من القلب والعقل والحواس الباطنة وحسن الأخلاق والامداد

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٥٩