تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيامة كما قال بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وامر وقال الضحاك مدة أعمارهم لانهم إذا ماتوا صاروا الى العذاب وقيل يوم بدر لجاءهم العذاب عاجلا وليأتينهم العذاب وقيل الاجل بغتة فجاة فى الدنيا كوقعة بدر او فى الاخرة عند نزول الموت بهم وهم لا يشعرون بإتيانه.

يستعجلونك بالعذاب إعادة تأكيدا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين عطف على لياتينهم بغتة يعنى سيحيط بهم يوم يأتيهم العذاب. او هى الان كالمحيطة لاحاطة الكفر والمعاصي التي يوجبها لهم واللام للعهد على وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على موجب الإحاطة او للجنس فيكون استدلالا بحكم الجنس على حكمهم.

يوم يغشاهم العذاب ظرف لمحيطة او لمقدر مثل كان كيت وكيت من فوقهم ومن تحت أرجلهم اى من جميع جوانبهم ويقول قرأ نافع والكوفيون بالياء يعنى ويقول الله او بعض ملائكته بامره والباقون بالنون على التكلم ذوقوا ما كنتم اى جزاء ما كنتم تعملون يا عبادي قرأ ابو عمرو «ويعقوب وخلف- ابو محمد» وحمزة والكسائي بحذف الياء فى الوصل وفتحها الباقون فى الوصل وأثبتوها ساكنه فى الوقف الذين آمنوا إن أرضي

قرأ ابن عامر بفتح الياء والباقون بإسكانها بإسكانها واسعة فإياي فاعبدون

اياى منصوب بفعل مضمر يفسره الشرطية الواقعة بعدها والفاء جزاء شرط محذوف تقديره ان لم تستطيعوا ان تعبدونى فى الأرض التي كنتم فيها فاعبدونى فى ارض غيرها فحذف الشرط وعوض من حذفه تقديم المفعول حتى صار الضمير المتصل منفصلا وأفاد تقديمه معنى الاختصاص وصار فاياى اعبدوا ثم أضمر الفعل الناصب وفسره بقوله فاعبدونى ليفيد التأكيد كانه قال فاعبدونى فاعبدونى قال مقاتل والكلبي نزلت فى ضعفاء المسلمين بمكة يقول ان كنتم بمكة فى ضيق من اظهار الايمان فاخرجوا الى ارض غيرها يمكن لكم فيها اظهار الايمان كالمدينة ف إن أرضي واسعة

وقال مجاهد إن أرضي واسعة

فهاجروا وجاهدوا فيها وقال سعيد بن جبير إذا عمل فى ارض بالمعاصي فاخرجوا منها ف إن أرضي واسعة

وقال عطاء إذا أمرتم بالمعاصي فاهربوا ف إن أرضي واسعة

وكذلك يجب على كل من كان فى بلده يعمل فيها بالمعاصي ولا يمكنه تغيير ذلك ان يهاجر الى حيث يتهيا له العبادة وقيل نزلت فى قوم تخلفوا عن الهجرة بمكة وقالوا نخشى من الجوع ان هاجرنا فانزل الله هذه الاية لم يعذرهم بترك الخروج

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢١١