تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما انزل على الأنبياء من قبل مثل ناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى قرأ نافع وابن عامر والبصريان وحفص آيات على الجمع والباقون اية على التوحيد قل يا محمد ص إنما الآيات عند الله اى فى قدرته مربوطا بإرادته لست أملكها فاتيكم بما تقرحون وإنما أنا نذير مبين ليس من شأنى الا الانذار وابانة بما أعطيت من الآيات.

أولم يكفهم الهمزة للانكار والتوبيخ والواو للحال من فاعل فعل مقدر تقديره أتطلبون منك اية والحال انه لم يكفهم اية قوية مغنية عما اقترحوه أنا أنزلنا عليك وأنت امى الكتاب المعجز الجامع لانواع العلوم الشريفة مطابقا لما قبله من الكتب يتلى عليهم يدوم تلاوته عليهم متحدين به

لم يقترن بزمان وهى تخبرنا ... عن المعاد وعن عاد وعن ارم

دامت لدنيا ففاقت كل معجزة ... من النبيين إذ جاءت ولم تدم

إن في ذلك الكتاب الذى هو اية مستمرة مبينة لرحمة لنعمة عظيمة وذكرى لقوم يؤمنون اى تذكرة لمن همه الايمان دون التعنت هذه الاية تعليل للتوبيخ- واخرج ابن جرير وابن ابى حاتم والدارمي فى مسنده وابو داود فى المراسيل من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة مرسلا قال جاء ناس من المسلمين بكتف كتب فيها بعض ما سمعوه من اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم كفى بقوم ضلالة ان يرغبوا عما جاء به نبيهم الى ما جاء به غيره الى غيرهم فنزلت أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. روى ان كعب بن الأشرف قال يا محمد من يشهد بانك رسول الله فنزلت.

قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض لا يخفى عليه شىء الجملة صفة لشهيدا او تعليل لكفى والذين آمنوا بالباطل قال ابن عباس يعنى بغير الله وقال مقاتل يعنى الذين عبدوا الشيطان وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون فى تجارتهم حيث اختاره الباطل على الحق واشتروا النار بالجنة هذه الجملة معطوفة على كفى.

ويستعجلونك بالعذاب عطف على قالوا لولا أنزل عليه نزلت الاية حين قال النضر بن الحارث فأمطر علينا حجارة من السماء ... ولولا أجل مسمى قال ابن عباس يعنى ما وعدتك ان لا أعذب قومك ولا استأصلهم وأؤخر عذابهم الى يوم

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢١٠