تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مطرف بن عبد الله إن أرضي واسعة

اى رزقى لكم واسع فاخرجوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فر بدينه من ارض الى ارض ولو شبرا استوجب الجنة وكان رفيق ابراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم رواه الثعلبي من حديث الحسن مرسلا.

كل نفس ذائقة الموت اى واجد حرارته وكربه لا محالة كما يجد الذائق طعم المذوق فلا تقيموا دار الشر اى خوفا من الموت بل لا بد لكم من الاستعداد لها بعبادة الله ثم إلينا ترجعون فنجازيكم بأعمالكم فهاجروا فى سبيل الله نجازيكم عليه قرأ ابو بكر باليا على الغيبة والباقون بالتاء على الخطاب ففيه الالتفات من الغيبة الى الخطاب.

والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم قرأ حمزة والكسائي لنثوينهم بالتاء المثلثة ساكنة وتخفيف الواو وبالياء من غير همزة يقال ثوى الرجل وأثويته إذا أنزلته منزلا والباقون بالباء الموحدة وفتحها وتشديد الواو وهمزة بعدها اى لننزلهم من الجنة غرفا أعالي قال صاحب البحر المواج لنبوئنهم بالباء الموحدة فعل متعد الى مفعول واحد ومجرده لازم وغرفا منصوب بنزع الخافض ليس مفعولا ثانيا له الا على تضمينه معنى لننزلن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين المخصوص بالمدح محذوف دل عليه ما قبله تقديره عرف الجنة او أجرهم.

الذين صبروا على ذية المشركين والهجرة للذين الى غير ذلك من المحن والشاق لاجل مرضاة الله وعلى ربهم يتوكلون يعتمدون على ان يرزقهم من حيث لم يحتسبوا- قال البغوي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمؤمنين الذين كانوا بمكة وقنا اذاهم المشركون هاجروا الى المدينة فقالوا كيف نخرج الى المدينة وليس لنا بها دار ولا مال فمن يطعمنا ويسقينا فنزلت.

وكأين من دابة محتاجة الى الغذاء من البهائم والطيور لا تحمل رزقها معها ولا تدخر لغد قال سفيان بن على بن أرقم ليس شىء من خلق الله يدخر الا الإنسان والفارة والنمل الله يرزقها وإياكم حيثما كنتم يعنى انها مع ضعفها وعدم ادخار أرزاقها وإياكم مع قوتكم واجتهادكم سواء فى انه لا يرزقها وإياكم الا الله تعيشون كما تعيشون وتموتون كما تموتون فاجتهادكم عبث فلا تخافوا على معاشكم بالهجرة وهو السميع لاقوالكم سمع

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢١٢