النبي صلى الله عليه وسلم ومن هؤلاء اى من اهل مكة او من العرب او ممن فى عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم من الكتابين من يؤمن به اى بالقران وما يجحد بآياتنا الاضافة للعهد يعنى بايات القران إلا الكافرون يعنى الكافرون بالله وبالكتب كلها يعنى من كذب بالقران فقد كذب بالتوراة والإنجيل ايضا لانهما مصدقان للقران فتكذيبه تكذيب بهما فمن أنكر القران وادعى الايمان بالتورية فدعواه باطل قال قتادة الجحود انما يكون بعد المعرفة عرفوا ان محمدا حق والقران حق فجحدوا.
وما كنت تتلوا يا محمد ص عطف على كذلك أنزلنا إليك الكتاب من قبله اى من قبل ما انزل إليك الكتاب من كتاب ولا تخطه ولا تكتبه بيمينك ذكر اليمين زيادة تصوير للمنفى ونفى للتجوز فى الاسناد إذا يعنى إذا كنت قاريا للكتب المتقدمة كاتبا لها لارتاب المبطلون اى الكافرون يعنى اهل مكة وقالوا لعله التقطه من كتب الأقدمين كذا قال قتادة وانما سماهم مبطلين لكفرهم او لارتيابهم بانتفاء وجه واحد مع وجود المعجزات المتكاثرة وقيل معناه لا ارتياب اهل الكتاب لوجدانهم نعتك فى كتبهم بالامى كذا قال مقاتل فيكون على هذا ابطالهم باعتبار الواقع دون المقدر.
بل هو اى القران آيات بينات واضحة الدلالة على صدقها إضراب عما فهم فيما سبق يعنى ما هذا القران مختلقا من عندك ولا مخطوطا بيمينك بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم يعنى المؤمنين الذين حملوا القران يحفظونه لا يقدر أحد على تحريفه وهى من خصائص القران كونه آيات بينات الاعجاز وكونه محفوظا عن التحريف والاسقاط لقوله تعالى وإنا له لحافظون وكونه محفوظا فى الصدور بخلاف سائر الكتب فانها لم تكن معجزة فكانوا يحرفون الكلم منها عن مواضعها وما كانت تقرا الا من مصحف وقال ابن عباس بل هو يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم ذوايات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من اهل الكتاب لانهم يجدون نعته ووصفه فى كتبهم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون الظلم وضع الشيء فى غير موضعه يعنى آياتنا معجزة واضحة الدلالة على صدقها لظما ومعنى فمن جحد بها بعد وضوح اعجازها فهو الظالم المكاير للحق.
وقالوا عطف على قال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا وما بينهما معترضات لولا هلا أنزل عليه آيات من ربه