تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسل وهم الملائكة نحن أعلم منك بمن فيها لننجينه قرأ حمزة والكسائي بالتخفيف من الافعال والباقون بالتشديد من التفعيل وأهله تسليم لقوله مع ادعاء مزيد العلم وجواب عنه بتخصيص اهل القرية بمن عداه وعدى اهله او تأقيت الإهلاك بإخراجهم عنها وفيه تأخير البيان عن الخطاب وذلك جائز وانما لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة إلا امرأته زق كانت فى علم الله تعالى من الغابرين الباقين فى العذاب او فى القرية تعليل للاستثناء-.

ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء اى الحقه المساءة والغم بهم اى بسبب الرسل مخافة ان يقصدهم قومه بسوء وان صلة لتأكيد الفعلين واتصالهم وضاق لوط بهم بسبب الرسل ذرعا تميز من النسبة والذرع الطاقة يقال فلان طويل الذراع اى شديد القوة لان طويل الذراع ينال ما لا يناله قصيرها والمعنى ضاق طاقته بشأنهم وتدبير أمرهم فى الحفظ عن قومه وقالوا اى الرسل لما راوا فيه اثر الغم والمساءة لا تخف ولا تحزن على تمكنهم منا او لا تخف تمكنهم منا ولا تحزن باهلاكنا إياهم إنا منجوك

تعليل للنهى قرأ ابن كثير «ويعقوب وخلف ابو محمد» وحمزة والكسائي وابو بكر بالتخفيف من الافعال والباقون بالتشديد من التفعيل وموضع الكاف نصب عند الكوفيين ويؤيده عطف وأهلك بالنصب وعند البصريين محل الكاف جر ونصب أهلك بإضمار فعل اى وننجى أهلك او بالعطف على المحل البعيد للكاف فان الاضافة اللفظية فى حكم الانفصال وهو فى الأصل منصوب إلا امرأتك كانت من الغابرين إنا منزلون قرأ ابن عامر بالتشديد من التفعيل والباقون بالتخفيف من الافعال.

على أهل هذه القرية رجزا اى عذابا سمى بذلك لانه يقلق المعذب من قولهم ارتجز إذا ارتجس اى اضطرب من السماء قال مقاتل الخسف والحصب بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها اى من قريات لوط آية بينة قال ابن عباس هى اثار منازلهم الخزية وقال قتادة هى الحجارة الممطورة التي اهلكوا بها أبقاها الله حتى أدركها أوائل هذه الامة وقال مجاهد هى ظهور الماء الأسود على وجه الأرض وقيل هى حكايتها الشائعة لقوم يعقلون يتدبرون فى الآيات تدبر ذوى العقول..

وإلى مدين متعلق بمحذوف تقديره وأرسلنا الى مدين معطوفا على ولقد أرسلنا

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٠١